تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الشرعي معذور وغير مؤاخذ بعمله . ان قلت كيف يجري الأصل في كلا الطرفين مع العلم الاجمالي بالتكليف ؟ قلت : لا يلزم إلّا المخالفة الالتزامية وأما المخالفة العملية فلا والمانع من جريان الأصل الخلاف العملي ان قلت : كيف منعتم عن الاخذ بدليل الإباحة الظاهرية ؟ قلت : جريان الأصل متوقف على الشك ومع العلم بوجود الالزام لا مجال لجريان الإباحة وبعبارة أخرى : نقطع بعدم كون الفعل مباحا فكيف يمكن اجراء الإباحة وأما كل من الحرمة والوجوب فمشكوك فيه فلا مانع من رفعه بالاستصحاب أو بدليل البراءة وحديث الرفع فلاحظ . ان قلت : المفروض انا نعلم أن الفعل مورد الالزام ومع العلم بالالزام كيف يجري دليل الرفع ؟ قلت : العلم انما يمنع عن جريان الأصل النافي فيما يكون التكليف الواقعي قابلا للباعثية وأما مع عدم امكانها فلا مانع عن جريان الأصل وان شئت قلت : الموافقة القطعية في المقام غير ممكنة كما أن المخالفة القطعية كذلك وأما الموافقة الاحتمالية كالمخالفة الاحتمالية فهما موجودتان على كلا التقديرين فالنتيجة انه لا مانع عن جريان الأصل النافي في كلا الطرفين . ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من اجراء اصالة العدم استصحابا كان أو براءة بين كون أحد الحكمين على تقدير ثبوته في الواقع أعم من الحكم الآخر وبين أن لا يكون كذلك فان مقتضى دليل الرفع رفع اليد عن كلا الحكمين هذا تمام الكلام في المورد الأول .

المورد الثاني : أن يكون أحد الحكمين أو كلاهما تعبديا مع وحدة الواقعة

كما لو دار أمر المرأة بين الطهر والحيض وقلنا إن الصلاة تحرم على الحائض ذاتا ولم يمكن تشخيص حالها ففي مثل المورد