للمكلف بأن تكون الوظيفة كونه مخيرا بين الامرين فهو غير معقول لكونه اما فاعلا واما تاركا ولا يعقل خلوه عن أحد طرفي المتناقضين .
القول الثالث : الإباحة الظاهرية . وفيه ان دليل الإباحة لا يشمل ما يكون الالزام فيه معلوما .
القول الرابع : التخيير العقلي بين الامرين وعدم كون الواقعة محكومة بحكم شرعي ظاهرا واستدل عليه بوجهين : الوجه الأول : ان جعل الإباحة الظاهرية لغو فان المكلف اما تارك واما فاعل . وأورد في الاستدلال بالنقض والحل أما الأول فباجراء الإباحة الظاهرية في مواردها مع أن المكلف اما فاعل واما تارك وأما الثاني فلان تجويز الفعل يقتضي جوازه وتجويز الترك يقتضي تركه فلا يكون جعل الإباحة لغوا .
الوجه الثاني : ان رفع الالزام انما يمكن في مورد يمكن وضعه بايجاب الاحتياط وفي المقام لا يمكن ايجاب الاحتياط كما هو ظاهر .
وأورد عليه بأن ايجاب الاحتياط المطلق غير ممكن واما ايجاب الاحتياط بأحد الطرفين فهو أمر قابل فكما ان الوضع ممكن كذلك الرفع أيضا ممكن .
القول الخامس : جريان الأصل النافي في كلا الطرفين بيان ذلك :
ان تعلق الوجوب بالفعل غير معلوم ومقتضى الاستصحاب عدم تعلقه به وأيضا تعلق الحرمة به غير معلوم ومقتضى الاستصحاب عدم تعلقها به وأيضا نقول حديث الرفع يشمل كلا الطرفين مع قطع النظر عن الاشكال في سند الحديث فان مقتضاه رفع الوجوب ورفع الحرمة كما أنه يمكن الاخذ بحديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » فان مقتضى الحديث ان المكلف عند الجهل بالحكم
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 168 .