تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

الوجه السادس عشر : [ من لم يعرف شيئا هل عليه شيء . . ؟ ]

ما رواه عبد الأعلى بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام من لم يعرف شيئا هل عليه شيء قال لا « 1 » والسند ضعيف بابن أعين .

الوجه السابع عشر : [ كل شيء فيه حلال وحرام . . ]

ما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « 2 » . وهذه الرواية تامة سندا وأما من حيث الدلالة فهي تختص بالشبهة الموضوعية فان الظاهر منها ان الإمام عليه السلام في مقام بيان حكم المشتبه مما ينقسم بالفعل إلى القسمين المذكورين مثلا لو شك في مائع انه خمر أو خل فنقول : المائع فيه حلال كالماء مثلا وحرام كالخمر فيصدق انه شيء فيه حلال وحرام فهو أي المشكوك فيه حلال ما دام لا يحصل العلم بحرمته وعلى الجملة : الظاهر من القضية ان الحديث متعرض لمورد يكون الانقسام فيه فعليا كما بيناه ويؤكد المدعى قوله « حتى تعرف الحرام منه بعينه » فان اللام إشارة إلى الحرام المذكور قبل ذلك فيعلم انه قد فرض في الكلام وجود حرام فما دام لم يعلم أن المشكوك فيه ذلك الحرام يكون حلالا وهذا التقريب لا يجري في الشبهة الحكمية مثلا لو شك في حرمة شرب التتن وعدمها لا ينطبق عليه البيان المذكور لان شرب التتن اما حلال واما حرام والمكلف يشك في حكمه نعم يمكن جريان التقسيم فيه على نحو الفرض بأن نقول نفرض ان شرب التتن بعض اقسامه حرام وبعض اقسامه حلال فهو حلال ما دام لا يحصل العلم بكونه من أي
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 الطبع القديم ص 88 الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .