كما يصنع الناس « 1 » .
وهذه الرواية تارة يبحث فيها من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة أما من حيث السند فقد ناقشنا فيها في الدورة السابقة لكن الظاهر أن السند تام لا نقاش فيه وطريق الشيخ إلى الرجل تام كما يظهر من رجال سيدنا الأستاذ فراجع وأما من حيث الدلالة فتقريب الاستدلال بها على المدعى ان المستفاد منها انه لو ارتكب المكلف محرما مع الجهل بالحرمة لا شيء عليه ولا يعاقب ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون الشبهة حكمية أو موضوعية وعلى الجملة المستفاد من الحديث ان ارتكاب الحرام مع الجهل مرخص فيه فلو كان شيء حراما واقعا أو ظاهرا أو كان امر واجبا واقعا أو ظاهرا وكان وجوبه مجهولا عند المكلف بلا فرق بين كون سبب الجهل اجمال النص أو فقدانه أو تعارضه وبين كون السبب الاشتباه الخارجي يكون المقدم على خلاف الوظيفة معذورا فلاحظ .
الوجه الثامن : [ كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه . . ]
ما رواه مسعدة بن صدقه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة « 2 » . وهذه الرواية مخدوشة سندا بمسعدة ولا جابر لضعفها فلا تصل النوبة إلى مقدار دلالتها كي نقول الظاهر منها بيان الشبهة الموضوعية فلاحظ .
الوجه التاسع : [ مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام ]
ما ارسله الصدوق عن الصادق عليه السلام أنه قال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .