تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
على خلاف الواقع إلّا أن يقال إن الاجماع يؤثر في حق من يكون جاهلا بالقبح وعدمه . التقريب الثاني : دعوى الاتفاق على أن الوظيفة الشرعية في مورد عدم وصول الحكم الواقعي إلى المكلف لا بنفسه ولا بطريقه الإباحة . وفيه أولا ان الكلام في الصغرى كما مر . وثانيا ان الاجماع المحصل غير حجة فكيف بمنقوله . التقريب الثالث : دعوى الاتفاق على أن الوظيفة الظاهرية عند عدم وصول الحكم الواقعي بنفسه الإباحة . وفيه أولا ان الاخباري لا يسلم الدعوى ويدعي ان الوظيفة الاحتياط وثانيا ان الاجماع لا يكون حجة لا منقوله ولا محصله .

الوجه التاسع عشر : العقل

فإنه يدرك قبح العقاب بلا بيان والكلام في هذا المقام يقع في جهات ثلاث الجهة الأولى : في تمامية القاعدة المذكورة فنقول إذا فرض ان المولى يوصل أو امره ونواهيه إلى العبد بالطرق المعمولة والمرسومة والعبد راجع إلى مظان وجود تلك الطرق الموصلة ولم يجد شيئا يدرك عقله بأن العقاب على مخالفة التكليف الواقعي غير الواصل لا بنفسه ولا بطريقه قبيح . ان قلت يمكن ان المولى عين وظيفة العبد بأن يحتاط عند الشك في الحكم الواقعي فما الحيلة قلت لو كان الامر كذلك لكان وجوب الاحتياط وأصلا إذ لا وجه لعدم وصوله مع عدم داع لا خفائه من قبل الأعداء نعم لو احتمل ان الوظيفة الاحتياط وبينه المولى بطريق عادي وخفي ولم يصل يشكل الجزم بقبح العقاب إذ المفروض ان المولى عمل بوظيفته لكن الظاهر أن العقلاء في أمثال المقام لا يرتبون الأثر على الاحتمال المذكور ولا يحتاطون والشارع الاقدس