انه يشمل الموضوعية فشرب التتن الخارجي يمكن أن يكون حراما ويمكن أن يكون حلالا وهو حلال ما دام الجهل بحرمته .
ويرد عليه أولا : ان الظاهر من الحديث التقسيم وحيث إنه لا يمكن التقسيم في الموجود الخارجي نلتزم بالاستخدام فنقول : المائع المشكوك في كونه خمرا أو خلا في نوعه حلال وفي نوعه حرام فهو حلال ما دام لم تعرف الحرام بعينه فنفس التقسيم يقتضي الالتزام بالاستخدام وثانيا : ان قوله عليه السلام في الذيل « بعينه » يدل على تعلق العلم بالحرام وبالحلال فما دام لا يحصل العلم بكون المشكوك فيه ذلك الحرام يكون حلالا ولا يتم البيان المذكور في الشبهة الحكمية إذ لا علم بالحرمة في مورد الشبهة الحكمية .
الوجه الثامن عشر : الاجماع
وللاستدلال بالاجماع على المدعى تقريبات : التقريب الأول : اتفاق جميع العلماء على قبح العقاب على مخالفة تكليف غير واصل بنفسه وبطريقه . ويرد عليه أولا : انه ليس اجماعا على الحكم الشرعي . ويمكن أن يرد فيه بأنه ما الوجه في تخصيص الاعتبار بمورد قيامه على الحكم الشرعي بل مقتضى القاعدة ترتب الأثر عليه في كل مورد يمكن أن يكون مفاده مؤثرا في تعيين وظيفة المكلف والمقام كذلك فلاحظ . وثانيا : الاتفاق المدعى اتفاق على الكبرى والكلام في الصغرى فان الاخباري يدعي ان الحكم الواقعي وأصل بطريقه إذ يجب الاحتياط فلا اثر للاتفاق المذكور وثالثا : قد ثبت في محله عدم حجية الاجماع ورابعا : انا اما ندرك قبح العقاب بلا بيان واما ندرك عدم قبحه أما على الأول فلا اثر للاجماع كما هو ظاهر وأما على الثاني فلا مجال لترتب الأثر على الاجماع فإنه لو أدرك المكلف عدم قبح العقاب بلا بيان يخطئ المجمعين وان شئت قلت : لا مجال للعمل بالاجماع مع العلم بكونه