تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ان يرفع الثقيل والثقيل هو العمل الخارجي لا الحكم وانما يطلق التكليف على الحكم باعتبار تعلقه بالعمل الذي يوجب كلفة المكلف . وفيه ان اسناد الرفع إلى السبب صحيح وبعبارة أخرى : السبب لوقوع المكلف في كلفة العمل هو التكليف فيصح أن يسند الرفع اليه ويصح أن يكون الرفع امتنانيا وان شئت قلت : لا معنى للرفع الشرعي الا رفع الحكم وأما العمل الخارجي بنفسه فلا تناله يد التشريع لا وضعا ولا رفعا فلاحظ . الأمر الرابع : ان الرفع والواضع متقابلان ففي كل مورد يتحقق الوضع يتحقق الرفع أيضا وحيث إن الوضع في الشريعة المقدسة يتعلق بالفعل فان الفعل كالصوم مثلا يوضع ويعتبر في ذمة المكلف فالرفع أيضا متعلق بالفعل . وأجاب عن هذا الوجه سيدنا الأستاذ بأن الوضع في الذمة يتعلق بالفعل وأما الوضع في وعاء الشريعة يتعلق بالحكم والمقام كذلك وأورد عليه المقرر في الهامش بأن المذكور في الحديث جملة « رفع عن أمتي » فيناسب الوضع والرفع بالنسبة إلى الذمة وما أفاده متين . الأمر الخامس : انه لا اشكال في شمول الحديث للشبهة الموضوعية فأريد من الموصول الفعل الخارجي فلو أريد به الحكم أيضا لزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو خلاف الظاهر . وفيه أولا انه قد مر ان الموصول مبهم ومصاديقه مختلفة وثانيا ان إرادة الشبهة الموضوعية لا تستلزم أن يراد من الموصول الفعل بل يراد بالموصول الحكم غاية الأمر الحكم المجهول تارة يكون منشأ الجهل فيه الشبهة الخارجية فتكون موضوعية وأخرى يكون منشئه اجمال النص أو فقدانه أو تعارضه فتكون الشبهة حكمية
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 166 | السيد تقي الطباطبائي القمي