تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأما اسناد الرفع إلى الحكم الشرعي فهو حقيقي فلا بد من أن يفرض ان الاسناد يكون بالنسبة إلى جميع الفقرات مجازيا فيكون المراد من الموصول في قوله صلى اللّه عليه وآله « ما لا يعلمون » الموضوع الخارجي كي يكون الاسناد مجازيا على الاطلاق . ان قلت اي محذور في التفكيك فان ما يناسب الرفع الحقيقي يجعل الاسناد فيه حقيقيا وما لا يناسب يجعل الاسناد فيه مجازيا ، قلت : المفروض انه باسناد واحد اسند الرفع إلى التسعة ثم فسرت التسعة المرفوعة ولا يجوز الجمع في اسناد واحد بين الاسناد الحقيقي والمجازي فيلزم أن يكون الكل مجازيا وهذا هو المدعى . والجواب عن هذا الوجه أولا انه كما يمكن رفع الحكم في وعاء الشرع كذلك يمكن رفع الفعل على نحو الحكومة كما في قوله « لا ربا بين الوالد والولد » وجميع موارد الحكومة من هذا القبيل وبعبارة أخرى : الرفع التكويني لا يكون في الشرع واما الرفع الاعتباري فهو أمر قابل وواقع وعليه يكون الرفع والاسناد حقيقيا اللهم إلّا أن يقال إن الحكومة لا معنى لها إلّا أن يقصد بها جعل الحكم أو رفعه فاسناد الرفع إلى الفعل صوري وفي الحقيقة يكون المسند اليه الحكم فلاحظ . وثانيا فرضنا تمامية ما قيل في تقريب الاستدلال لكن نقول لا يلزم الجمع بين الاسناد الحقيقي والمجازي في استعمال واحد بل يكون الاسناد مجازيا لأن المفروض ان الاسناد الكلامي واحد وحيث إن المسند اليه مركب من الخارج والداخل فلا يكون الاسناد حقيقيا بل يكون الاسناد اسنادا واحدا مجازيا فلاحظ . الأمر الثالث : ان الحديث في مقام الامتنان على الأمة ومقتضاه