تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يعذب العبد مع عدم البيان بالعذاب الدنيوي مع كونه ضعيفا في مقابل العقاب الأخروي فبالأولوية لا يعذبه بالعذاب الأخروي مضافا إلى أن قوله تعالى
« ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ »
منسلخ عن الزمان والمستفاد منه انه لا يليق بنا العذاب مع عدم البيان بلا فرق بين الأزمنة والأمكنة وبلا فرق بين أمة وأمة أخرى وبلا فرق بين كون العقاب دنيويا أو أخرويا والدليل على المدعى ملاحظة الاستعمالات الواردة في الموارد العديدة لاحظ قوله تعالى
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ »
« 1 » وقوله تعالى
« ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ »
« 2 » وقوله تعالى
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
« 3 » وقوله تعالى
« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً »
« 4 » . وعن الايراد الثاني أولا انه لو ثبت عدم مناسبة العقاب مع مقام قدسه الربوبي يثبت انه لا يستحق العقاب إذ لو كان مستحقا لم يكن وجه لعدم تناسب العقاب مع جنابه وثانيا يكفي لاثبات المطلوب الدليل على عدم فعلية العذاب فان المهم في نظر عامة الناس الامن من وقوع العذاب والعقاب وأما الاستحقاق وعدمه فليس امرا مهما عند العامة نعم الأوحدي من الناس كمولى الموحدين أمير المؤمنين روحي وأرواح العالمين له الفداء يهتمون بأن لا يستحقوا العقاب وببيان واضح ان مولى الموحدين طالب ومشتاق للقرب من اللّه تعالى ولذا نقل عنه انه انما عبد اللّه لكونه مستحقا للعبادة فلاحظ .

الوجه الثاني : قوله تعالى « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »

« 5 »
هامش
( 1 ) التوبة / 115 . ( 2 ) آل عمران / 179 . ( 3 ) الأنفال / 33 . ( 4 ) الكهف / 51 . ( 5 ) الطلاق / 7 .