تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ويرد عليه : ان جواز الاخبار بشيء ليس من آثار ذلك الشيء بل من آثار الاعتقاد به فلا يجوز الاخبار ، هذا إذا كان ظنا خاصا وأما ان كان ظنا مطلقا فلا يكون حجة لعدم تمامية المقدمات فان الاحتياط فيه ممكن وهو عدم الاخبار بذلك فلاحظ . بقي شيء : وهو ان الظن غير المعتبر إذا تعلق بخلاف ظاهر لفظ فهل يوجب سقوط ذلك الظهور عن الاعتبار أم لا ؟ ، الحق هو الثاني إذ لا وجه لسقوط الظهور بالظن المتعلق بخلافه كما أن الظن لا يوجب تحقق الظهور للفظ لا يكون في حد نفسه ظاهرا وعلى الجملة الظن غير المعتبر لا يؤثر في شيء ومما ذكر يعلم أنه لا مجال لترجح أحد المتعارضين على الآخر بالظن الموافق مع أحد الطرفين وأيضا لا ينجبر الخبر الضعيف بالظن بكونه موافقا للواقع كما أن الظن بالخلاف لا يوجب سقوط الخبر المعتبر عن الاعتبار . هذا تمام الكلام في المباحث المتعلقة بالظن ويقع الكلام إن شاء اللّه تعالى في البراءة .

المقصد الثامن في البراءة .

ويقع البحث في هذا المقصد في مقامات :

المقام الأول في أن بحث اصالة البراءة بحث أصولي أو بحث فقهي

والحق أن يقال إنه بحث فقهي فان البحث الأصولي عبارة عن البحث الذي تقع نتيجته في طريق استنباط الحكم الشرعي أو فقل ان البحث الأصولي عبارة عن البحث الذي يكون دخيلا في الاستنباط وأما البحث عن نفس الحكم الشرعي فهو ليس بحثا أصوليا وبحث