وأما محمد بن عثمان العمري فرضى اللّه عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي وكتابه كتابي « 1 » .
وهذه الطائفة انما تدل على اعتبار خبر شخص خاص وبعبارة أخرى انما تدل على اعتبار من يكون ثقة عند الإمام عليه السلام ويعد من ثقاته ولا يستفاد منها حكم كلي .
ومن هذه الطائفة ما رواه ، المفضّل بن عمر ، أن أبا عبد اللّه عليه السلام قال للفيض بن المختار في حديث : فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس ، وأومأ إلى رجل من أصحابه ، فسألت أصحابنا عنه فقالوا زرارة بن أعين . « 2 »
ومنها ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد وغيره قالوا : قال أبو عبد اللّه عليه السلام رحمه اللّه زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام « 3 » .
ومنها ما رواه سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام الا زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي عليه السلام على حلال اللّه وحرامه ، وهم السّابقون الينا في الدنيا ، والسّابقون الينا في الآخرة « 4 » .
فان المستفاد من هذه الطائفة اعتبار قول أفراد معدودين وجماعة خاصة ولا يمكن أن يستفاد منها الكبرى الكلية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 19 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 20 .
( 4 ) نفس المصدر الحديث 21 .