تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
القسم الثاني : التواتر المعنوي وهو أن يقع التواتر على معنى خاص مثل شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام فإنه نقل متواترا ما صدر عنه من القضايا العديدة على وجه يقطع بكونه شجاعا وان لم يقع التواتر على أمر خاص وهذا القسم من التواتر أيضا مفقود في المقام إذ المنقولات مختلفة في المفاد . القسم الثالث : التواتر الاجمالي ومعناه انه يقطع بمطابقة أحد المنقولات مع الواقع والمدعي يدعي حصول هذا القسم من التواتر في المقام . وعن الميرزا النائيني انكاره ، بتقريب ان كل خبر من تلك الأخبار المشار إليها لو وضعنا اليد عليه نراه محتمل الصدق والكذب فلا يتحقق التواتر . وما أفاده غريب فإنه يرد عليه : أولا النقض بأنا لو علمنا بوجود نجس في مجموع من الأواني فلا اشكال في وجود النجس والعلم به ومع ذلك لو وضعنا يدنا على كل واحد منها يحتمل أن لا يكون نجسا فالشك في كل واحد لا ينافي القطع به اجمالا . وأما الحل : فان الاجمال مع العلم مرجعهما إلى عدم العلم التفصيلي والمقام كذلك إذ نعلم اجمالا بصدور بعض هذه الأخبار فلاحظ . وعلى الجملة : لا ريب في أنا نقطع بصدور بعض هذه الأخبار فنأخذ بالقدر المتيقن وبعبارة أخرى نأخذ بما يكون مفاده أخص وهو ما يكون جميع الرواة الواقعين في السند من الشيعة الإمامية ومن العدول وبعد ذلك نقول لو دل الخبر الجامع لجميع الخصوصيات على اعتبار خبر الثقة تكون النتيجة اعتبار اخبار الثقات ولو لم يكن الراوي اماميا أو كان ولم يكن عادلا بل يكفي كون الراوي ثقة