تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فقال : قد أصبت يا با عمرو « 1 » . بتقريب ان المستفاد من هذه الطائفة ان اعتبار الخبر الواحد امر مفروغ عنه وانما الإمام عليه السلام في مقام الترجيح عند التعارض . وفيه : انه يمكن ان يكون موضوع هذه الطائفة الخبر الذي يكون مقطوع الصدور ومع هذا الاحتمال يبطل الاستدلال ، وبعبارة أخرى لا دليل على أن موردها الخبر الواحد الذي يشك في صدوره . وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام انه من الواضح انه ليس المراد من هذه الأخبار الخبرين المقطوع صدورهما لان المرجحات المذكورة لا تناسب العلم بصدورهما وان الظاهر من مثل قوله ( يأتي عنكم خبران متعارضان ) كون السؤال عن مشكوكي الصدور مضافا إلى أن وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور بعيد في نفسه . أقول : أما ما افاده أولا من الظهور فليس إلّا ادّعاءً محضا والوضوح المدعى في كلامه دعوى اثباته على عهدته وأما ما أفاده ثانيا من بعد وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور فائضا استبعاد محض ولا دليل عليه فعليه لا اثر لهذه الطائفة إذ كما ذكرنا يمكن أن يكون موردها الخبرين اللذين قطع بصدورهما .

الطائفة الثانية : ما يدل على اعتبار قول اشخاص مخصوصين

ومن تلك الطائفة ما رواه إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري ان يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السلام : أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك إلى أن قال : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 17 .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 128 | السيد تقي الطباطبائي القمي