والذي يمكن أن يستدل به على المدعى على التقريب المذكور .
حديث أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته وقلت : من أعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون ، قال : وسألت أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فانّهما الثقتان المأمونان الحديث « 1 » .
وحديث علي بن يقطين ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج اليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج اليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم . « 2 »
فان المستفاد من الحديثين ان الميزان في اعتبار الخبر ان يكون الراوي ثقة هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على حجية قول الثقة .
إذا عرفت ما تقدم نقول : لا بد من ملاحظة الروايات الواردة في المقام كي نرى ان التقريب المذكور تام أم لا ، فنقول الاخبار المشار إليها على طوائف .
الطائفة الأولى : ما يدل على ترجيح أحد المتعارضين على الآخر
ومن تلك الطائفة ما رواه الكناني قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام :
يا با عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك إلى أن قال : بأيهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثها وادع الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 33 .