تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
النبوة وبعبارة أخرى الكلام والاشكال في أصل النبوة وقبل اثباتها كيف يمكن اثبات اعتبار الخبر بالكتاب وبعبارة واضحة اعتبار الخبر يتوقف على ثبوت النبوة وكون القرآن نازلا من عند اللّه وثبوت النبوة يتوقف على اعتبار الخبر وهذا دور إلّا أن يقال بعد ثبوت النبوة عند المسلمين وكون القرآن معجزة للنبي صلى اللّه عليه وآله يمكن الاستدلال بما فيه . وخامسا : انه لو اغمض عن جميع ما ذكر نقول غاية ما يستفاد من الآية الشريفة اعتبار خبر علماء اليهود والنصارى بالنسبة إلى رسالة رسول الاسلام لكن لا دليل على حجية الخبر على الاطلاق اللهم إلّا أن يقال إذا ثبت اعتباره بالنسبة إلى أصل الرسالة فاعتباره في الفروع بطريق أولى فلاحظ .

الوجه الخامس : [ الاستدلال بآية الاذن ]

قوله تعالى
« وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . »
« 1 » . بتقريب ان اللّه يمدح نبي الاسلام بكونه اذنا يصدق ويؤمن باللّه وبالمؤمنين فالآية تدل على اعتبار خبر المخبر الواحد . وفيه أولا : ان التصديق وعدم التكذيب لا يستلزم ترتيب الأثر العملي وبعبارة أخرى يمكن أن يكون الآية في مقام بيان شعبة من شعب الاخلاق الحميدة وان مقتضى حسن العشرة مع الناس انه إذا اخبر أحد بأمر أو إذا اعتذر أحد بعذر لا يكذّبه الطرف المقابل بل يصدقه ولو مع العلم بأنه كاذب كما أن الامر كذلك في مورد الآية الكريمة والدليل على ما ذكر الرواية المروية عن أبي الحسن موسى
هامش
( 1 ) التوبة / 61 .