تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

[ المقاصد ]

المقصد الأول « في الأوامر » وفيه فصول :

الفصل الأول : فيما يتعلق بمادة الامر وفيه جهات من البحث .

الجهة الأولى : انه قد ذكر لمادة الامر معان عديدة

قال في الكفاية منها الطلب والظاهر أن تفسير الامر بالطلب من مصاديق تفسير الأخص بالأعم وبعبارة أخرى الامر من مصاديق الطلب لا ان مفهوم الامر مساوق مع مفهوم الطلب وان شئت قلت الامر ليس مساويا للطلب مفهوما فإنه يصدق في كثير من الموارد ولا يصدق عليها الأمر مثلا طلب الغريم ليس امرا وكذلك طلب العلم وطلب الضالة فلا اشكال في أن الأمر بما له من المفهوم يقع مصداقا للطلب كما أنه لا اشكال في ظهور المادة في الطلب في المشتقات التي تشتق منها فإذا قيل أمره بكذا أو آمرك أو يأمره أو فلان أمر والشيء الفلاني مأمور به وأمرتك بكذا إلى غيرها من الأمثلة يفهم منه الطلب وبعبارة واضحة ان الظاهر من المشتقات التي تشتق من مادة الأمر هو الطلب .

الجهة الثانية : [ الظاهر اعتبار العلو في معنى الأمر ]

قال في الكفاية الظاهر اعتبار العلو في معنى الأمر فلا يكون الطلب من السافل أو المساوي امرا ولو اطلق عليه كان بنحو من المسامحة والظاهر عدم اعتبار الاستعلاء في تحقق معناه فيكون الطلب من العالي امرا ولو كان مستخفضا لجناحه وأما احتمال اعتبار أحد الأمرين فضعيف وتوبيخ الداني السافل الطالب من العالي المستعلى عليه انما هو لاستعلائه عليه لا لامره بعد استعلاءه وكيف كان ففي صحة سلب الامر عن طلب السافل ولو كان مستعليا كفاية . والذي يختلج بالبال ان يقال إنه لا يشترط في صدق اللفظ بما له من المفهوم الشرط المذكور ولذا يصح أن يقال إن العبد أمر مولاه بكذا وكذا يصح أن يقال إن الفلان خادم زيد أمر مخدومه بكذا وصحة الحمل آية الحقيقة ويصح أن
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 54 | السيد تقي الطباطبائي القمي