تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وأما نتيجة البحث : فقد ذكر من نتائجه انه يكره البول تحت الشجرة اليابسة إذا كانت مثمرة سابقا لاحظ ما رواه عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام : أين يتوضأ الغرباء ؟ قال : يتقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة « 1 » فعلى تقدير كون المشتق موضوعا للأعم يكون البول تحت الشجرة التي أثمرت في زمان سابق مكروها وان لم تكن فعلا ذات ثمرة . وأما على القول بكونه موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدأ بالفعل فلا يكون مكروها الا في حال تلبسها بالثمرة . ومن تلك الثمرات التي ذكروها كراهة الوضوء بالماء المشمس فإنه على القول بالوضع للأعم تكون الكراهة باقية بعد برده لاحظ ما رواه إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضئوا به ولا تغتسلوا به « 2 » ولكن المذكور في الرواية ليس عنوان المشمس كي يجري فيه هذا النزاع . ومنها كراهة غسل الميت بالماء الذي كان حارا سابقا لا بالفعل لاحظ مرسل ابن المغيرة عن رجل ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا : لا يقرب الميت ماء حميما « 3 » ومنها وجوب ترتيب الأثر على الحيوان الجلال ولو بعد ارتفاع جلله فإنه من آثار وضع المشتق للأعم لكن يقتضى النص انه يرتفع الحكم بعد ارتفاع جلله .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 15 ، من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل ، الباب 6 ، من أبواب الماء المضاف ، الحديث : 2 ( 3 ) الوسائل ، الباب ، 10 من أبواب غسل الميت ، الحديث : 2