وعائه وبعبارة أخرى يكون وزان اللام وزان أسماء الإشارة فتكون إشارة إلى الجنس كما في قولهم « الرجل خير من المرأة » وإشارة إلى المعهود الذكري كما في قوله تعالى
« فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ »
أو إشارة إلى المعهود الخارجي كقول القائل « افتح الباب » أو إشارة إلى المعهود الذهني كقولهم « ادخل السوق » .
ان قلت : لو كانت اللام للإشارة يلزم تعدد الإشارة في قولهم « هذا الرجل كذا » قلت : أولا لا يترتب اشكال على تعدد الإشارة ، وثانيا : يمكن أن يقال أن اللام إشارة إلى الجنس ولفظ هذا إشارة إلى الموجود الخارجي ، فالنتيجة أن اللام في هذه الموارد للتعريف لا للتزيين وعلى هذا الأساس يمكن أن يقال إن اللام في الجمع المحلى للتعريف فان اللام إشارة إلى مرتبة متعينة وهي جميع الأفراد .
[ من مصاديق المطلق النكرة ]
ومن مصاديق المطلق النكرة فلو قال المولى جئني برجل يكون المراد بالرجل الجنس المقيد بالوحدة المستفاد من تنوين التنكير وبعبارة أخرى المراد بالرجل في المثال الجنس الشامل للأفراد .
فصل : [ لا دلالة لمثل رجل الا على الماهية المبهمة ]
قال في الكفاية لا دلالة لمثل رجل الا على الماهية المبهمة وضعا وان الشياع والسريان كسائر الطواري ، يكون خارجا عما وضع له فلا بد في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة .
وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : ومن الواضح ان الاطلاق والتقييد من الخصوصيات الطارئة على الماهية التي وضع اللفظ بإزائها فهما خارجان عن حريم المعنى الموضوع له وهذا هو المعروف بين المتأخرين وهو الصحيح الخ .