تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شيء آخر وتسمى هذه الماهية بالماهية المهملة اي اهمل فيها النظر إلى غيرها من الخصوصيات ، وأخرى ينظر إليها مع خصوصية من الخصوصيات فان كانت تلك الخصوصية كونها مقسما للاقسام تسمى باللا بشرط المقسمي وفي هذا الحال لا يطلق على الماهية الا الذات والذاتيات ، وان كانت تلك الخصوصية كونها في وعاء العقل مجردة تسمى بالماهية المجردة وهي بهذا العنوان لا يعقل ان تحمل على الموجودات الخارجية للتنافي بين كونها مجردة وكونها متحدة مع الخصوصية الخارجية ، وان شئت قلت الماهية بشرط لا ، لا تجتمع مع اية خصوصية وان كانت تلك الخصوصية الملحوظة مع الماهية خصوصية خارجية تسمى بالماهية المخلوطة وتلك الخصوصية اما وجودية واما عدمية فان كانت وجودية تسمى بشرط الشئ وان كانت عدمية تسمى بشرط لا وان كانت تلك الخصوصية الملحوظة الارسال والاطلاق تسمى باللا بشرط القسمي والمراد من الاطلاق والارسال رفض القيود والغائها وبعد ذلك نقول إن اسم الجنس موضوع للماهية المهملة الملغاة عنها جميع الخصوصيات حتى كونها مقسما للأقسام والسر فيه انه لو كان موضوعا لخصوصية من تلك الخصوصيات كان استعماله في غير تلك الخصوصية استعمالا في غير ما وضع له والحال ان استعمال اسم الجنس في جميع الأقسام استعمالا في الموضوع له ولا مقتضي للالتزام بالمجاز ، هذا محصل كلامه دام ظله وبقائه . ويرد عليه : ان مرجع كلامه إلى الخلف والتناقض إذ لا اشكال في أن وجود المقسم معتبر في جميع الاقسام فكيف يمكن الجمع بين كون اللا بشرط المقسمي مقسما لجميع الأقسام ومع ذلك لا تكون تلك الخصوصية داخلة في الموضوع له ، فالحق ان يقال إن اسم الجنس موضوع للماهية التي يعبر عنها باللا بشرط المقسمي ، وان شئت قلت : الماهية من حيث هي جامعة بين جميع تلك الخصوصيات وموجودة مع جميع الأفراد وبعبارة واضحة : الحيثية اللا بشرطية تنتزع من الماهية
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 390 | السيد تقي الطباطبائي القمي