بلا لحاظ لاحظ أي لا يحتاج إلى اللحاظ بل بنفسها مقسما وجامعة للافراد ولذا لا يصح أن يقال إنها مهملة فإنها لا تكون مهملة بل مطلقة بالاطلاق الذاتي في قبال الاطلاق اللحاظي وأما قوله ان الماهية المهملة لا يطلق عليها الا ذاتها وذاتياتها ، فيرد عليه : ان الحمل في ذلك الوعاء حمل اولي ومن الظاهر أنه لا يحمل الذاتي على الماهية بالحمل الأولي فلا يصح أن يقال الانسان حيوان بالحمل الأولي بل الانسان حيوان ناطق فلاحظ .
ثم إنه لا يخفى ان اللا بشرط القسمي ما يكون قابلا للانطباق على الأفراد الخارجية إذ الاطلاق عبارة عن رفض القيود في مقام الحكم على الماهية فما أفاده في الكفاية بأن اللا بشرط القسمي موطنه العقل وما يكون موطنه العقل لا ينطبق على ما في الخارج غير تام ، والسر فيه ان لحاظ الماهية على نحو الاطلاق ليس قيدا لها كي يتم المدعى بل اللحاظ طريق إلى موضوع الحكم .
[ الكلام في الكلي الطبيعي ]
ثم إنه وقع الكلام في أن الكلي الطبيعي عبارة عن اللا بشرط القسمي أو انه عبارة عن اللا بشرط المقسمي فعن المحقق النائيني ان الكلي الطبيعي عبارة عن اللا بشرط القسمي بتقريب ان اللا بشرط المقسمي جامع بين الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا والماهية لا بشرط فالكلي الطبيعي الجامع للأفراد الخارجية قسيم للماهية بشرط لا والماهية بشرط شيء ولا يعقل أن يكون قسيم الشيء مقسما لنفسه وقسيمه والظاهر أن الكلي الطبيعي هو اللا بشرط القسمي فان الكلي الطبيعي ما ينتزع عن الأفراد الخارجية فما أفاده الميرزا النائيني تام .
ومن أقسام المطلق علم الجنس كأسامة والحق انه لا فرق معنوي بين اسم الجنس وعلمه وانما الفرق لفظي فإنه يعامل مع علم الجنس معاملة المعرفة ومع اسم الجنس معاملة النكرة فلا تغفل .