العمل بمقتضى تنجز العلم الاجمالي .
قلت : لا مانع من جريان اصالة العموم وحيث إن لوازم الامارات اي الأصول اللفظية حجة ، يحكم بأن الفرد العالم واجب الاكرام والفرد الجاهل محرم الاكرام وببيان واضح : ان لازم عدم التخصيص ان المحرم اكرامه هو الفرد الجاهل والمفروض ان الأصل اللفظي يثبت لوازمه العقلية فيثبت ان الجاهل من الفردين محرم الاكرام والعالم منهما واجب الاكرام فلاحظ .
الفصل الرابع : [ هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص ]
انه هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص أم لا ؟ قال في الكفاية :
فيه خلاف ، وربما نفي الخلاف عن عدم جوازه بل ادعي عليه الاجماع والذي ينبغي أن يكون محل الكلام انه هل يكون اصالة العموم جارية مطلقا أو بعد الفحص عن المخصص بعد الفراغ عن جريانه واعتباره بالخصوص لا من باب دليل الانسداد في الجملة ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا ولم يكن من أطراف العلم الاجمالي فلا مجال لغير واحد مما استدل على عدم الجواز قبل الفحص .
والتحقيق أن يقال : انه لا يجوز الأخذ بالعموم إذا كان في معرض التخصيص كما هو كذلك في عمومات الكتاب والسنة كيف وقد ادعي عدم الخلاف والاجماع على عدم الجواز ، وبعبارة أخرى الدليل على الاعتبار السيرة العقلائية وحيث إنه لا سيرة مع كون العام في معرض التخصيص فلا مجال للأخذ بالعموم فيما هو محل الكلام وأما إذا لم يكن كذلك اي لو لم يكن العام في معرض التخصيص كما في غالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات فلا شبهة في الأخذ باصالة العموم قبل الفحص ، وقد انقدح بما ذكرنا ان المقدار اللازم من الفحص ما يكون موجبا للخروج عن المعرضية كما أن المقدار اللازم بحسب سائر الوجوه رعايتها .