تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
عنوانا وجوديا يقتضي تعنون العام بعدم ذلك العنوان الوجودي كما لو قال المولى « أكرم العلماء » وفي دليل آخر قال « لا تكرم الفساق من العلماء » أما إذا كان المخصص موجبا لتعنون العام بالعنوان الوجودي كما لو قال المولى « أكرم العلماء » ثم قال فليكونوا عدولا فلا مجال لتوهم امكان اثبات دخول الفرد المشكوك فيه تحت العام ببركة العدم الأزلي كما هو ظاهر إذ مقتضى اصالة العدم الأزلي بقاء العدم لا اثبات العنوان الوجودي . نعم كما تقدم منا ان زيدا العالم لو كان عادلا في زمان ثم شك في بقاء عدالته وزوالها ، يحكم باستصحاب بقاء العدالة انه باق على عدالته ، إذا عرفت محل النزاع بين العلمين نقول : قد رتب المحقق النائيني مدعاه من عدم الجريان على مقدمات ثلاث : المقدمة الأولى : ان المخصص أعم من أن يكون متصلا أو منفصلا يوجب تعنون العام بخلاف عنوان المخصص فإن كان المخصص عنوانا وجوديا كما لو قال المولى « المرأة تحيض إلى خمسين سنة إلّا أن تكون قرشية فإنها تحيض إلى ستين سنة » يتعنون العام بعنوان عدمي فيصير العنوان المأخوذ في موضوع العام المرأة التي لا تكون قرشية ، وان كان المخصص عنوانا عدميا يتعنون العام بعنوان وجودي فلو قال المولى « أكرم العلماء » ثم قال « لا تكرم العلماء الذين لا يكونون عدولا » يتعنون العام بالعنوان الوجودي فيصير العنوان في العام العلماء العدول ولا فرق فيما ذكر بين المخصص المتصل والمنفصل غاية الأمر في المخصص المتصل لا ينعقد للعام ظهور في العموم واطلاق التخصيص في مورده يكون بالمسامحة ، وأما في المخصص المنفصل فينعقد الظهور للعام في العموم والسر فيما ذكر ان كل قيد يفرض بالنسبة إلى العام يكون انقسام العام قابلا بالنسبة اليه قبل تعلق الحكم به فلا بد في مقام الحكم من الحاكم الملتفت اما تقييد الحكم بوجود ذلك القيد في الموضوع واما تقييد الموضوع بعدم ذلك القيد واما اخذ الموضوع