تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وصفوة القول : ان المخصص إذا كان متصلا وكان مجملا يسري اجماله إلى العام ولا يمكن الأخذ بالعام في مورد الشك وأما إذا كان منفصلا وكان مرددا بين الأقل والأكثر فلا يسري اجماله إلى العام وفي مورد الشك يؤخذ بالعام وان كان مرددا بين المتباينين يسري اجماله إلى العام اجمالا حكميا وأما ان كان المخصص لبيا فإن كان الحكم على نحو القضية الحقيقية لا يجوز الأخذ بالعام في الشبهة المصداقية بعين ملاك عدم الجواز في المخصص اللفظي وأما ان كان على نحو القضية الخارجية فتارة يكون أمر التطبيق بيد العبد وأخرى يكون بيد المولى أما على الأول فائضا لا يجوز الأخذ بالعام لعدم احراز الموضوع ، ودعوى حسن مؤاخذة المولى العبد في عدم الامتثال بالنسبة إلى مورد الشك عهدتها على مدعيها ، وأما على الثاني فلا اشكال في الأخذ بالعموم لأن المفروض ان المتكفل للتطبيق نفس المولى وأيضا فرض ان القضية خارجية ففي كل مورد علم خروجه عن تحت العام نلتزم به وأما في مورد الشك فنلتزم بكونه محكوما بحكم العام بل نقول إن الفرد المشكوك فيه واجد للشرط الملحوظ في ترتب الحكم ، فتحصل مما تقدم انه لا مجال للأخذ بالعام في الشبهة المصداقية لكن لا اشكال في أنه إذا كان احراز عنوان العام ممكنا بالأصل يشمل الدليل مورد الشك مثلا لو قال المولى « أكرم العلماء العدول » وشك في عدالة زيد العالم وكان زيد عادلا سابقا يجري فيه استصحاب العدالة ويحكم بوجوب اكرامه كما أنه لو لم يكن سابقا عادلا وكان مرتكبا للمعاصي يستصحب فيه عدم كونه عادلا ويحكم بعدم وجوب اكرامه هذا بالنسبة إلى استصحاب الوجود النعتي والعدم النعتي .

[ استصحاب العدم الأزلي ]

وأما لو توقف احراز كون الفرد فردا للعام على استصحاب عدم الأزلي فهل يصح جريانه أم لا فيه قولان : ذهب صاحب الكفاية إلى أنه يجري وذهب المحقق النائيني إلى عدم الجريان ، ومحل النزاع في الجريان وعدمه ما إذا كان المخصص