وأورد عليه الميرزا النائيني على ما في التقرير بأنه لا فرق بين المخصص اللفظي واللبي من هذه الجهة فان الميزان بالمنكشف لا بالكاشف اي لا فرق بين كون المخصص لفظيا أو لبيا .
إذا عرفت ما تقدم نقول تارة تكون القضية على نحو القضية الحقيقية وأخرى على نحو القضية الخارجية ، أما على الأول فلا مجال للأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية بلا فرق بين أنحاء التخصيص لفظيا أو لبيا متصلا كان أو منفصلا إذ مقتضى كون القضية حقيقية كون التشخيص والتطبيق بيد المكلف وحيث إن المفروض ان المخصص يوجب تضيق دائرة العام ظهورا إذا كان المخصص متصلا وحجية إذ كان المخصص منفصلا فلا مجال للأخذ بالعام في الشبهة المصداقية وأما إذا كانت القضية على نحو القضية الخارجية فتارة يكون المخصص لفظيا وأخرى يكون لبيا ، أما على الأول فكما لو قال المولى « أكرم جيراني » فلا اشكال أيضا في عدم جواز الأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية إذ مقتضى الظاهر اللفظي إحالة أمر التشخيص بيد المكلف وأما إذا كان المخصص لبيا فتارة يفهم من الدليل ان أمر التطبيق بيد المكلف وأخرى لا يكون أما على الأول فالكلام هو الكلام اي لا يجوز الأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية إذ المفروض ان الحكم مخصوص بعنوان خاص وقد فرض عدم احراز الموضوع فلا مجال للأخذ بالعموم وان شئت قلت :
الشك في الاقتضاء لا في المانع بعد فرض تحقق الاقتضاء وأما ان كانت القضية خارجية وقد علم أن أمر التطبيق ليس بيد المكلف كما لو قال « لعن اللّه بني أمية قاطبة » وقد علم أن المؤمن لا يشمله اللعن فلو شك في ايمان واحد منهم يحكم بكونه ملعونا إذ المولى بنفسه لعن جميع أفرادهم ولم يكل الأمر إلى المكلف فالحجة تامة حتى بالنسبة إلى مشكوك الايمان ، نعم من علم كونه مؤمنا لا يشمله اللعن إذ قد علم من الخارج ان المؤمن لا يكون ملعونا فلاحظ .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 352
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٥٢