تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
واختار الميرزا النائيني على ما في التقرير أنها من المبادي التصديقية ، بتقريب ان المسألة الأصولية ما يقع في طريق استنباط الحكم الشرعي وفي المقام لو اخترنا الامتناع يدخل المقام في باب تعارض الدليلين ولا بد من اجراء قانون التعارض عليهما . وفيه : أنه يكفى لكون المسألة أصولية ترتب الأثر على أحد طرفيه وحيث إن القول بالجواز يترتب عليه صحة العبادة تكون المسألة أصولية وإلّا يلزم خروج مسألة حجية الخبر الواحد عن المسائل الأصولية فان الأثر مترتب على كونه حجة ولا يترتب الأثر على عدم تمامية اعتباره وهل يمكن الالتزام بخروجه عن علم الأصول وقس عليه غيره مضافا إلى أن المبادي التصديقية لعلم الأصول الأدلة التي بها ثبت المحمولات للموضوعات واية مسألة من المسائل الأصولية تبتني على هذا المبدأ وبعبارة أخرى : ان كان هذا البحث من المبادي ففي أي مورد يظهر اثره وأي محمول أصولي يثبت لموضوعه فالحق ان المسألة أصولية .

الرابع : [ في كون المسألة عقلية لا لفظية ]

ان هذه المسألة عقلية ولا ترتبط بعالم الألفاظ والتعبير في عنوان المسألة بجواز اجتماع الأمر والنهي ليس من باب خصوصية اللفظ بل لأجل الغلبة فان الغالب استفادة الوجوب من الأمر واستفادة الحرمة من النهي وإلّا الميزان الوجوب والحرمة بلا خصوصية للدال عليهما ، وصفوة القول : ان الميزان في الجواز تعدد متعلقي الأمر والنهى وعدم سراية النهي إلى متعلق الأمر والامتناع متوقف على أحد امرين اما الالتزام بوحدة المتعلق واما بالسراية والحاكم في هذا المقام هو العقل ولا دخل للعرف في الباب ، ان قلت : ان العقل وان كان حاكما بالجواز لدركه تعدد المتعلق وعدم السراية ولكن العرف بالنظر المسامحي يرى وحدة المتعلق فيحكم بعدم الجواز وهذا معنى الجواز عقلا والامتناع عرفا . قلت : لا اثر لحكم العرف في تطبيق المفاهيم على مواردها فان المدار هو
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 234 | السيد تقي الطباطبائي القمي