تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مورد للنهي والأمر ، وبعبارة واضحة : أنه لا مجال للبحث فيما يكون مورد الأمر أجنبيا عن مورد النهي كما لو أمر المولى بقتل المرتد الفطري ونهى عن قتل المؤمن فان متعلق أحد الحكمين غير متعلق الآخر ولا وحدة بينهما الا بالنوع أي انهما واحد بالواحد النوعي وأما الصلاة في الدار الغصبية فكلي ومع ذلك مورد للأمر والنهي ولتوضيح المدعى نقول : الواحد قد يكون شخصيا كوجود زيد وأخرى يكون نوعيا كمفهوم الانسان وثالثة يكون جنسيا كالحيوان والوحدة في هذه الأقسام وحدة حقيقية لا مجازية وقد يكون الوحدة واحدا بالنوع كما يقال زيد وبكر واحد بالنوع والحال ان زيدا وبكرا متباينان وان شئت قلت : ان التوصيف بالوحدة في هذه الموارد توصيفا بحال المتعلق والوحدة المبحوث عنها في المقام ، القسم الأول ، ولذا نقول يقع الكلام في جواز اجتماع الأمر والنهي في الصلاة في الدار المغصوبة فان هذا العنوان عنوان واحد ، وأما السجود له تعالى والسجود للصنم فلا يقعان موردا للبحث لأن كل واحد منهما أجنبي عن الآخر ولا اتحاد بينهما الا بالنوع فإنهما واحد بالنوع لا واحد نوعي .

الثاني : ان الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي عن العبادة

ان البحث في تلك المسألة كبروية وهي ان النهي عن العبادة هل يوجب فسادها أم لا ، والبحث في هذه المسألة في الصغرى وهي أنه هل يسري النهي من متعلقه إلى ما تعلق به الأمر أم لا يسرى فإذا قلنا بعدم جواز اجتماعهما ورجحنا ناحية الأمر يصير المقام من صغريات تلك المسألة فبهذا النحو لا بد أن يميز لا بما ميزه في الفصول حيث قال على ما نقل عنه : ان الفرق بين المقامين أما في المعاملات فظاهر حيث أنه لا أمر في باب المعاملات وأما في العبادات فبأن يتعلق الأمر بطبيعة والنهى بطبيعة أخرى بلا فرق بين أن تكون النسبة بينهما بالعموم من وجه أو بالعموم المطلق وأما في مسألة النهي عن العبادة فان متعلقهما واحد والفرق بالاطلاق والتقييد فإنه
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 232 | السيد تقي الطباطبائي القمي