تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اما على الفرض الأول : فيلزم على المولى أن يوجب ايجادهما دفعة كي لا يفوت الغرض الملزم واما على الفرض الثاني فيلزم عدم تحقق الامتثال إذ فرض التضاد بين الغرضين ولا يمكن الالتزام باللازم المذكور . المذهب الرابع : أن يكون الواجب كل من الفردين بشرط عدم الاتيان بالفرد الآخر . ويرد عليه : انه لو لم يأت بأفراد الواجب يلزم وجوب كلا الأمرين لحصول شرط الواجب ويترتب عليه تعدد العقاب والحال انه لا يمكن الالتزام به . المذهب الخامس : وهو المذهب الحق ان الوجوب يتعلق بالجامع بين أمرين أو الأمور ، وتقريب المدعى انه لا اشكال في تعلق الأمر الاعتباري بالعنوان الانتزاعي هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إذا كان الغرض مترتبا على وجود واحد من أمور لا جامع ذاتي بينها كالعتق والاطعام والصيام فلا مناص عن تعلق الأمر بالجامع الانتزاعي بينها فيوجب المولى أحد الأمور المذكورة فيكون الواجب هو الجامع بين الأمور وتكون النتيجة انه لو أتى بها دفعة تكون مصداقا للواجب ولو أتى بواحد منها يكون ممتثلا ولو ترك جميع الافراد يكون عقابه واحدا وان شئت فقل ان التخيير الشرعي والعقلي لا فرق بينهما الا في مقام الاثبات والدلالة وإلّا فلا فرق بينهما بحسب مقام الثبوت والواقع فلاحظ . بقي شيء ، وهو انه هل يمكن التخيير بين الأقل والأكثر استدل على عدم الامكان بأن الأقل إذا كان من أفراد الواجب يحصل الامتثال به فلا مجال للأكثر والظاهر أن ما أفيد تام فإنه لو كان الأقل من أفراد الواجب يكون انطباق الطبيعي عليه قهريا ويكون الاجزاء عقليا وبعد تحقق الاجزاء لا مجال للامتثال ، وربما يتوهم انه يجوز التخيير بين الأقل والأكثر فيما قيد الأقل بشرط لا عن الزائد كما لو دار الأمر بين الاتيان بالتسبيحات الأربع بين الواحدة بشرط لا والثلاثة ، قلت في
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 221 | السيد تقي الطباطبائي القمي