تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
المذهب الثاني : أن يقال إن الوجوب الكفائي متوجه إلى مجموع المكلفين من حيث المجموع . ويرد عليه : أولا ان لازمه انه لو قام واحد منهم بالواجب لا يحصل الامتثال والحال انه ليس الأمر كذلك في الوجوب الكفائي ، وثانيا : انه كيف يمكن صدور الواجب عن مجموع آحاد المكلفين فإذا فرض ان أفرادهم كثيرة كيف يمكن قيام كلهم بعمل واحد بحيث يصدر كل جزء منه من شخص وكيف كان هذا القول ساقط عن درجة الاعتبار مضافا إلى أنه خلاف ظاهر الأدلة . المذهب الثالث : ان الواجب الكفائي واجب بالنسبة إلى كل مكلف ولكن مشروط بعدم اتيان الآخرين فيجب على كل واحد منهم بشرط ترك بقية المكلفين . ويرد عليه : أولا ان الشرط ان كان ترك بعض المكلفين فلازمه أن يتعين الوجوب على الجميع لتحقق الشرط فيصير الواجب الكفائي عينيا وهذا خلف وان كان المراد ترك الجميع فلازمه انه لو أتى به الجميع لا يحصل الامتثال لأن شرط الواجب ترك الجميع والمفروض عدم تحقق الشرط . المذهب الرابع : أن يكون الواجب الجامع بين المكلفين ولازمه حصول الامتثال بفعل واحد وبفعل الجميع وهذا هو الحق .

الجهة السابع عشرة في الموسع والمضيق :

ينقسم الواجب باعتبار تحديده بزمان خاص وعدم تحديده إلى موقت وغير موقت ، وينقسم الموقت إلى الموسع والمضيق ، فان الوقت إذا كان أزيد من مقدار زمان الواجب يكون الواجب موسعا كالصلوات اليومية بالنسبة إلى أوقاتها وإذا لم يكن أزيد بل كان مساويا له يكون الواجب مضيقا كصوم شهر رمضان فان اليوم بتمامه ظرف للصوم ولا يكون أزيد منه .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 223 | السيد تقي الطباطبائي القمي