تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الحقيقة يكون التخيير بين المتباينين لأن النسبة بين بشرط لا وبشرط شئ التباين فلاحظ . نعم إذا كان الأكثر يوجد دفعة في الخارج لا مانع من التخيير بين الأقل والأكثر مثلا يمكن أن يوجب المولى ايجاد خط بمقدار ذراع مثلا ولكن يلزم ايجاده دفعة فالمكلف له أن يوجد خطا بقدر ذراع وله أن يوجد خطا بمقدار ذراعين .

الجهة السادس عشرة في الواجب الكفائي :

الواجب الكفائي هو الواجب الذي يكفي الاتيان به من قبل مكلف واحد وبعبارة أخرى الواجب الكفائي هو الواجب الذي لو أتى به الجميع يسقط ويستحق الجميع الثواب لصدق صدور الواجب عن كل واحد وان لم يأت به أحد يستحق الجميع العقاب لصدق ترك الواجب بالنسبة إلى كل واحد من آحاد المكلفين وان أتى به بعض المكلفين دون الباقين يسقط الواجب عن التاركين لتحقق الغرض وعدم الموضوع بعد اتيان ذلك البعض . إذا عرفت ذلك نقول : وقع الكلام بين القوم في تصوير الواجب الكفائي وان المكلف بحسب الجعل اي شخص وفي هذا المقام يمكن تصوير مذاهب : المذهب الأول : أن يقال : ان المكلف واحد معين عند اللّه لكن إذا أتى به غيره يسقط التكليف عن ذلك المكلف . ويرد عليه : أولا ، انه خلاف ظاهر الأدلة حيث إن الظاهر منها ان جميع الآحاد مكلفون لا واحد معين منهم ، وثانيا : انه لا وجه لسقوط الواجب بفعل غير المكلف الا مع قيام دليل على السقوط واي دليل دل على هذا المدعى ، وثالثا : ان مقتضى أدلة البراءة العقلية والنقلية عدم وجوبه على أحد إذ كل واحد من المكلفين له أن يأخذ بالبراءة ولا يقوم بالعمل وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟