تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
على خلاف الواقع وهذا هو المحذور ، ولا يخفى ان الحق أن يعبر بمثل ما عبرنا وقلنا يلزم اختصاص الحكم الواقعي بمن لم يقم عنده الامارة ، وأما سيدنا الأستاذ فقد أفاد بأنه يلزم اختصاص الحكم الواقعي بخصوص العالم به على ما في كلام المقرر فإنه يرد عليه أولا : انه لا وجه لاختصاصه بخصوص العالم لأن المكلف على اقسام ثلاثة : قسم يعلم الحكم الواقعي ، وقسم يشك فيه ولم يقم عنده الامارة على الخلاف ، وقسم قام عنده الامارة على الخلاف ، فلو قلنا باختصاص الحكم الواقعي بخصوص العالم يلزم عدم شمول التكليف للقسم الثاني وكونه بلا تكليف وهو كما ترى ، وثانيا اختصاص الحكم الواقعي بخصوص العالم به يستلزم الدور المحال فلاحظ . المقام الثالث : في أن الالتزام بهذا القول هل يوجب القول بعدم الاجزاء ، ربما يقال كما عن الميرزا النائيني قدس سره ، ان الالتزام به لا يستلزم الاجزاء بتقريب ان الملاك الواقعي الفائت يتدارك بالسلوك بذلك المقدار لا الأزيد فان الفائت لو كانت مصلحة أول الوقت يتدارك بذلك المقدار ، وإذا فات بمقدار الوقت يتدارك بذلك المقدار أيضا وأما الزائد فلا وعليه لو قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة والحال ان الواجب هو الظهر لكن بعد مضي الوقت بمقدار فضيلته انكشف الواقع لا بد أن يصلي المصلي صلاة الظهر والفائت يتدارك ، وأما لو لم ينكشف الا بعد مضي الوقت يتدارك بالقدر الفائت لكن يجب القضاء فالالتزام بهذا القول لا يستلزم القول بالأجزاء . ويرد عليه : ان ما افاده موقوف على القول بأن الامر القضائي يستفاد من الأمر المتعلق بالواجب وبعبارة أخرى لا يكون وجوب القضاء بأمر جديد بل بالأمر الأول على نحو تعدد المطلوب فعلى هذا الأساس نقول لا وجه للقول بالاجزاء إذا لمطلوب الأولي غير قابل للامتثال ، وأما الواجب الثانوي فهو قابل للامتثال لكن هذا المسلك
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 126 | السيد تقي الطباطبائي القمي