تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
اعتبار الامارات ، أما أدلة الأحكام فمفادها ثبوت الأحكام الواقعية لجميع المكلفين بل مقتضاها يناقض النظرية المذكورة إذ مقتضاها ثبوت الحكم الواقعي للجميع وأما أدلة الاعتبار ، فلا يستفاد منها الا اعتبارها لا أزيد من هذا المقدار . مضافا : إلى الاجماع القائم على اشتراك الاحكام الواقعي بين جميع المكلفين . الثالث : ما نسب إلى بعض الامامية ، وهو ان الحكم الواقعي محفوظ في الواقع ومشترك بين جميع المكلفين ، غاية الأمر إذا كانت الامارة على خلاف الواقع يكون في السلوك على طبقها مصلحة يتدارك بها المصلحة الواقعية ، فإذا كان الواجب في يوم الجمعة في الوقت صلاة الظهر وقامت الامارة على كون الواجب صلاة الجمعة وقد صلى المكلف صلاة الجمعة يتدارك ما فات منه من ملاك صلاة الظهر إذا عرفت ما تقدم نقول يقع الكلام في مقامات : المقام الأول : انه لا مقتضي للالتزام بهذا القول ، وبعبارة أخرى : لا دليل على القول بالمصلحة السلوكية ، ان قلت : كيف يمكن أن يكون ما حكم به الشارع خاليا عن الملاك ، قلت : يمكن أن يكون المصلحة في نفس الجعل فان ترخيص الشارع العمل على طبق مقتضى الأصل والامارة فيه ملاك ومصلحة فلا دليل على الالتزام بهذا القول . المقام الثاني : في أن الالتزام بهذا القول هل يستلزم محذورا أم لا ؟ ربما يقال بأنه لا محذور فيه ولكن الحق ان الالتزام به مشكل للزوم عدم اشتراك الاحكام . بيان ذلك : ان سلوك الامارة إذا كان مشتملا على ملاك الواجب الواقعي كيف يعقل بقاء الحكم الواقعي بحاله ، وبعبارة أخرى : على هذا القول يكون الملاك قائما بالجامع بين الواجب الواقعي وبين سلوك الامارة فاللازم أن يكون الواجب هو الجامع فيلزم أن يكون التكليف الواقعي مختصا بمن لم يقم عنده الامارة
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 125 | السيد تقي الطباطبائي القمي