تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

المورد الثاني : [ أن بحث مقدمة الواجب بحث أصولي . . ]

في أن بحث مقدمة الواجب بحث أصولي فان المبحوث عنه في المقام عن الملازمة بين ايجاب شيء وايجاب مقدمته ولا يبحث عن وجوب المقدمة شرعا ، كي يقال إنه بحث فقهي وعلى ما ذكرنا ينطبق عليه تعريف الأصول حيث قلنا في أول الكتاب « ان علم الأصول هي القواعد التي تكون دخيلة في الاستنباط » وذكرنا هناك انه لا تكون في المسائل الأصولية مسئلة تقع في طريق الاستنباط وحدها بل كل مسئلة من المسائل الأصولية تقع في طريق الاستنباط مع ضم غيرها إليها ، فالحق أن يقال إن المسألة الأصولية دخيلة في الاستنباط فراجع ما ذكرناه هناك . لكن الذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان نتيجة بحث وجوب المقدمة تقع في طريق الاستنباط بلا ضم مسئلة أخرى إليها لأنه بعد اثبات الملازمة نقول الفعل الفلاني واجب وله مقدمة والمقدمة واجبة ولا اشكال في أن نتيجة هذا البحث دخيلة في استنباط الحكم الشرعي إذ على القول بالملازمة نلتزم بوجوب المقدمة وعلى القول بعدم الملازمة نلتزم بعدم وجوبها فالمسألة أصولية .

المورد الثالث : [ أن البحث في وجوب المقدمة عقلي ]

أن البحث في وجوب المقدمة عقلي فان الحاكم بالملازمة وعدمها هو العقل ، نعم هي من المسائل العقلية غير المستقلة ، فان المسائل العقلية على نحوين : أحدهما : عقلي مستقل كحكم العقل بالحسن والقبح ، ثانيهما : عقلي غير مستقل كمباحث الاستلزامات ومنها البحث في المقام .

المورد الرابع : في تقسيمات المقدمة إلى اقسام ،

[ الداخلية والخارجية ]

منها : تقسيم المقدمة إلى الداخلية وهي الأجزاء والخارجية بالمعنى الأعم وهي الشرائط فان السورة مقدمة داخلية فإنها بنفسها دخيلة في الواجب وأما الطهارة فهي مقدمة خارجية فان المطلوب تقيد الواجب بها والخارجية بالمعنى الأخص وهي المقدمات التي لا تكون دخيلة