الجعل وبلحاظه أي ما يقع في رتبة الامتثال ثانيهما أحكام طريقية هي إدراكات العقل وهي ما تكون بالنسبة إلى ملاكات الجعل وفي رتبة سابقة على الجعل كاشفة عن لزوم الجعل على وفق الملاكات المستكشفة لدى العقل نظير دركه حسن العدل وقبح الظلم واستكشافه أمر الشارع بالأول ونهيه عن الثاني ، والخطاب الترتبي ؟ ؟ ؟ خارج عن كلا القسمين فليس العقل بكاشف عنه ( الثالث ) بحسب النتيجة أي إفادة هذه المقدمة صحة الترتب إذ يتوجه عليه أن الملاك في استحالة الخطاب الترتبي بهذا التقريب إنما هو المعية الزمانية بين الخطابين إذ يجتمع الخطابان ويجتمع الاقتضاءان ولا يعقل اجتماع الاقتضائين مع وجود قدرة بدلية للمكلف على أحد المقتضيين بالفتح فقط كما تقدم توضيح ذلك .
( الرابعة ) من مقدماته وهي أساس الترتب عنده في بيان طولية الخطابين أيضا وهو أن
انحفاظ الاطلاق والتقييد بالنسبة إلى متعلق كل خطاب على أنحاء ثلاثة
أحدها انحفاظهما بسبب لحاظ المتكلم كما في القيود المقارنة للمتعلق فيلاحظه المتكلم بحسبها
إطلاقا أو تقييد أو حيث أن الاهمال النفس الأمرى محال ثبوتا ولحاظ التعلق بالنسبة إلى هذه القيود ممكن إثباتا فالاطلاق أو التقييد منحفظ بالنسبة إلى نفس الخطاب
ثانيها انحفاظهما بدليل ثانوي كما في القيود المتأخرة رتبة عن متعلق الخطاب
نظير لحاظ المتعلق بالنسبة إلى التعبدية والتوصلية فالاهمال النفس الأمرى بالنسبة إلى المتعلق مطلقا أو مقيدا وإن كان محالا في هذا القسم ثبوتا لكن حيث لا يمكن الاطلاق أو التقييد في عالم الاثبات بدليل واحد فانحفاظهما يكون بدليل ثانوي أي بنتيجة الاطلاق أو نتيجة التقييد
ثالثها عدم انحفاظهما أصلا كما في إطلاق الخطاب بالنسبة إلى اطاعته وعصيانه
ضرورة أن تقييده بالإطاعة يستلزم تحصيل الحاصل وبالعصيان يستلزم الجمع بين النقيضين وبهما معا يستلزم الجمع بين كلا المحذورين ، فتقييد الخطاب بالنسبة إلى هذا القيد أو هذه القيود غير ممكن وحيث لا تقييد فلا إطلاق فانحفاظ الاطلاق أو التقييد غير ممكن في هذا القسم ، والفرق بينه وبين القسمين الاوّلين أولا كون تلك التقادير في الأولين بمنزلة العلة للخطاب وكون هذه التقادير أي الفعل أو الترك وإن شئت قلت الإطاعة والعصيان في هذا