تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ضده الخاص من هذه الجهة سلب بانتفاء الموضوع . ( وما يظهر ) من بعض المحققين ( قده ) في تقريب المقدمية من أن القابليات والاستعدادات وأعدام الملكات انما هي انتزاعيات لا متأصلات بالذات فالمؤثر فيها لا بد أن يكون من سنخها للزوم السنخية بين الأثر والمؤثر فعدم المانع أو عدم الضد حيث أنه أمر انتزاعي يصحّ تأثيره في أمر انتزاعي آخر كالقابلية ، أما القاعدة الفرعية وهي أن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له فلا تقتضى أزيد من لزوم ثبوت للمؤثر من سنخ ثبوت الأثر والمفروض تحققه في المقام فلا محذور في مقدمية عدم الضد لوجود الضد الآخر ( مدفوع ) بفساد كلا الامرين أمّا تأثير عدم المانع أو عدم الضد في القابلية فلما عرفت آنفا من أن القابلية إمّا أمر وجودي أو منتزع عن الوجودي فيلزم تأثير العدم في الوجود وأما كون ذلك العدم أمرا انتزاعيا فلان البحث انما هو في باب العلل والمعاليل لا الانتزاعيات مع أن الانتزاع تعمل عقلي وأمر وجودي علته إرادة النفس وخلّاقيتها وذلك لا يرتبط بمسألة الضد المسؤول فيها عن دخالة وجود أحد الضدين في ترك ضده أو بالعكس ( كما أن جوابه ) قدس سره عن توهم أن توقف عدم الضد كالصلاة على وجود الضد كالازالة يستلزم أحد محاذير ثلاثة على سبيل منع الخلو إمّا تحقق المعلول بلا علة كما في صورة عدم الإزالة والصلاة معا في الأزل مثلا إذ المعلول وهو عدم الصلاة متحقق والعلة وهي الإزالة غير متحققة ، وإما استناد الوجود إلى العدم كما في صورة عدم تحقق فعل الإزالة الذي هو علة ترك الصلاة وتحقق الصلاة التي عدمها معلول وجود الإزالة إذ يلزم استناد وجود الصلاة إلى عدم الإزالة من باب استناد عدم المعلول إلى عدم علته ، وإما ارتفاع النقيضين كما في صورة فرض عدم تحقق فعل الإزالة ولا تركها ( بأنّ ) من يقول بتوقف ترك الصلاة على فعل الإزالة انما يقول بتوقف عدمها الطاري على فعل الإزالة لا عدمها الأزلي لان فعل الإزالة لم يكن أزليّا فلا يتصور كونه علة لترك الصلاة أزلا فلا يلزم المعلول بلا علة ، ففي فرض اجتماع العدم الطاري للصلاة مع فعل الإزالة يكون عدمها الطاري معلولا لوجود الإزالة أما نقيض العدم الطاري وهو فعل الصلاة في عكس الفرض فهو باق