تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ملازمه الوجودي سيأتي الجواب عنه ( يتوجه عليه ) أولا أن العدم غير قابل للتقدم بما هو وصف وجودي له بل العدم عبارة عن اللاوجود ليس إلّا وهو ما لم ينقلب إلى الوجود عدم بل إذا فرضنا له الوجود ولاحظنا الوجود لضده الوجودي سواء وجد أم لا فإنما ننتزع باعتبار هذه اللحاظات عناوينا للإشارة إلى خلو المحل عن هذا الوجود فنقول عدم سابق عدم مقارن وفي الضدين لا ثالث لهما نقول عدمهما معا ، فليس هناك تقدم بالطبع كي يكون وجود الضد الآخر متأخرا بالطبع كيف وهو مجامع مع العدم فالعدم عدم ولو في رتبة وجود ضده ولا معنى لتقدمه ويشهد لصحة ما ذكرناه من أنه ليس لعدم الضد تقدم طبعى على وجود الضد الآخر ما ذكره ( قده ) من أن نفس وجود الضد كاف في تحصّل عدم ضده الآخر فلا وجه للامر بتحصيله أي عدم الضد فان هذا كما ترى هي المعيّة ولو طبعا بين وجود الضد وعدم الضد الآخر ، وثانيا أن عدم الضد ليس أمرا متحصّلا كي يحتاج إلى التحصيل ويتوهم لزوم الامر به حتى يدفع هذا التوهم بأن البعث إلى الضد كاف في تحصيل عدم ضده ، وثالثا أن معنى إفناء وجود المانع قطعه سلسلة الوجود لا تأثيره في العدم بأن يترشح العدم عن الوجود . ( أما تحقيقه ) المطلب بطور آخر هو أن عدم الضد لو كان دخيلا فليس على نحو دخل العلة إذا لعلة إما فاعلية أو غائية أو مادية أو صورية وليس منها عدم الضد فلا بد أن يكون دخله على نحو الشرطية والشرط اما متمم فاعلية الفاعل أو متمم قابلية القابل ولا يجرى شيء منهما في عدم الضد ، أما متمم قابلية القابل فلان المحل قابل للاشتغال بكلا الضدين على سبيل التبادل أما في آن واحد على نحو الاجتماع ولو باجتماع ألف متمم فغير قابل للاشتغال بهما وأما متمم فاعلية الفاعل فلان الضد بنفسه مفعول ليس بفاعل فلا معنى لكون عدم ضده شرطا لتأثيره ، ولو أريد كون عدم الضد شرطا متمما لسبب الضد الآخر فهو خارج عن بحث الضد الذي هو في المقدمية دون الأسباب مضافا إلى أن الواجب نفس الضد لا سببه فالمأمور به إزالة إرادية لا إرادة الإزالة ، مع أن عدم الضد ليس في رتبة سبب الضد الآخر كي يزاحمه بل التزاحم بين السببين وان كان منشؤه التضاد بين المسببين وتوهم استلزام
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 45 | السيد علي الفاني الأصفهاني