تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الصلاح أو الفساد بنفسه متعلق البعث أو الزجر ، فلو اطلق عنوان الحرام على مقدمة الحرام ولو السببية أي التوليدية فليس على نحو الحقيقة فلا يقال رمى الرصاص قتل الا على نحو المجاز بعلاقة السببية ، أما اطلاق عنوان القاتل على الرامي للرصاص فإن كان بعد حصول القتل في الخارج فهو لأجل تحقق القتل بالتسبب اليه لان الفعل التسبيبى فعل حقيقة وان كان قبله فهو مجاز للمشارفة ( والحاصل أن ) التلازم بين المتولد والمتولد منه ليس دائميا بل غالبي لامكان حصول مانع أو عدم تحقق شرط في البين أو قصور اقتضاء إذ ليس كل رمى رصاص موجبا للقتل كما هو مشاهد بالوجدان فينفك الفعل المتولد عن المتولد منه ، ففي كلية موارد ذهابه إلى سراية الحرمة إن أريد الحرمة النفسية لا موجب للسراية لما قلناه ، وبعد ذلك نقول مبنى القول بالوجوب المقدمي أي التلازم بين الوجودين حاصل في مقدمة الحرام إذ من يقول كهذا القائل بأن المقدمة واجبة بالوجوب الغيري بذاتها لا بشرط الايصال لا يقول بذلك إلا لكون المقدمة واقعة في سلسلة وجود ذي المقدمة من غير فرق بين كونها علة تامة أو من قبيل المعدّ ومن البديهي أن ترتب الواجب وعدم ترتبه أجنبي عن هذا المبنى ، وذلك بعينه موجود في مقدمة الحرام إذ بها يتوصل إلى الحرام وان لم يتوصل اليه فعلا فمن الغريب أن المنكر للمقدمة الموصلة إلى حدّ القول باستحالة مسلك صاحب الفصول ( قده ) كيف ينفى الحرمة الغيرية ( بناء على أن الملازمة تستلزم الرشح وجوبا أم حرمة عن مقدمة الحرام ان لم تكن علة تامة أو فعلا مولدا للحرام بتقريب انه مع الاتيان بمقدمة الحرام يمكنه ترك الحرام ، وبعبارة واضحة إن التلازم بين محبوبين يستلزم رشح الوجوب وان لم يصر ذو المقدمة بعد الاتيان بمقدمته واجب الوجود فكذلك الملازمة بين مبغوضين تستلزم سراية حرمة غيرية أي البغض الغيري إلى مقدمة الحرام وان بقي الحرام بعد على امكانه ( وصغرويا ) أن في أمثلته مواقع للنظر ربما يلتفت إليها المتأمّل من خلطه بين الافعال التوليدية ومثل اجراء الماء على البدن المستلزم لجريانه على أرض مغصوبة ومن تفصيله بين كون ارض مباحة متوسطة بين أرض مغصوبة وعدمها ونحو ذلك

الفصل الخامس [ اقتضاء الامر بالشئ النهى عن ضده ]

في أن الامر بالشيء هل
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 39 | السيد علي الفاني الأصفهاني