تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الانسان في طول المبادى الغير الاختيارية له جعل المانع عن اقتضاء تلك المبادى ( فالتحقيق ) أن فعل الحرام إذا كان موقوفا على مقدمات فتركه وان أمكن بترك مقدمته الأخيرة إلّا أن ذلك لا يوجب حصر المطلوبية الغيرية في ترك المقدمة الأخيرة إذ يمكن ترك الحرام بترك سائر المقدمات أيضا فللمكلف أن يتوصل في ترك الحرام بترك أية واحدة من مقدماته شاء ( ومن هنا ) يظهر أن المبغوضية الغيرية سارية إلى المقدمات ان اتصفت بوصف المقدمية سواء في الحرام والمكروه ( وانما قيدنا ) بالاتصاف بالمقدمية دفعا لتوهم أن الفعل الذي لا يترتب عليه الحرام لا يسرى اليه المبغوضية وأن الكبرى مخدوشة بذلك مضافا إلى أن مقدمات الحرام ربما يؤتى بها لأغراض أخر غير التوصل إلى الحرام فكيف تسرى إليها المبغوضية ( وجه الدفع ) أن مناط المبغوضية الغيرية هو شأنية التوصل وهذا المناط موجود في مقدمات الحرام إذا ثبتت لها المقدمية وان مقدمات الحرام إذا : تحيّثت بحيث آخر كما لو جيء بها لغرض آخر فقد خرجت عن كونها مقدمة للحرام ، وهكذا للمكروه ، ومن هنا ظهر أن ( ما جعله ) بعض المحققين ( قده ) فارقا بين مقدمات الحرام مع الواجب من أن الفعل إنما يحتاج في وجوده إلى جميع المقدمات فتسرى محبوبيته إليها بخلاف الترك فهو يتحقق بترك إحدى المقدمات فلا تسرى مبغوضية فعله إلى جميع المقدمات ولذلك ذهب إلى الوجوب التخييري بين أحد التروك ( غير سديد ) لان مقتضى التضايف بين الفعل والترك سريان محبوبية ترك شيء إلى تروك مقدماته إن فرض كون تلك المقدمات مقدمات فعله المفروض مبغوضيته وكون التروك مقدمات تركه ( وتوهم ) أن الفعل حيث يحتاج إلى جميع المقدمات فهو يبقى في العدم بعدم بعض المقدمات فلا موجب لسراية الوجوب إلى جميع التروك ( مدفوع ) بأن ذلك مغالطة إذا المفروض أن سائر التروك لها دخل في هذا الترك لان طوارد تلك التروك مقدمات لفعله ( فانقدح ) أن حكم مقدمات المستحب والحرام والمكروه بأجمعها حكم مقدمة الواجب على مبنى القوم من الملازمة وعلى مسلكنا من الحكم العقلي فلا وجه للتفصيل بينها أصلا . نعم لبعض الأساطين ( ره ) كلام في مقدمة الحرام ( حاصله ) أن الآتي بها إن
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 37 | السيد علي الفاني الأصفهاني