تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شيء فهو خروج عن محل البحث وثانيا على فرض الدخول في محل البحث بأن القدرة كما يأتي تحقيقه في ذلك المبحث شرط عقلي في مرحلة امتثال التكليف بلا دخل لها في نفس التكليف بأحد أنحائه المتقدمة من أخذها في الجعل أو تقييد المتعلق أو تقييده بها ، وذلك لا ينافي مع قبح تكليف العاجز إذ يكفى في صحة التكليف تبرع الغير عنه أو الاستنابة أو امكان تحصيل القدرة أو غير ذلك مما ذكرناه في محله فالاستدلال للتفصيل من ناحية التكليف بالمقدور سلب بانتفاء الموضوع ، وثالثا على فرض دخل القدرة في التكليف بأن معنى القدرة اعمال : له أن يفعل وأن لا يفعل : وهذا المعنى حاصل بالنسبة إلى فعل يتوصل اليه بواسطة فعل آخر فكل دليل دل على دخل القدرة في التكليف يكون دليلا على أن ما يمكن التوصل إليه بواسطة فعل آخر مقدور يكون مقدورا للمكلف ، ولذا ترى القائل بوجوب المقدمة مطلقا يستدل له بالعجز عن الامتثال لدى ترك المقدمة ، فالمسبب حيث يمكن التوصل إليه بواسطة السبب فهو مقدور فلا فرق بين المقدمات ، ويرشد إلى ما ذكرنا ويؤيده ما أفاده بعض المحققين ( قده ) من أن القدرة نفسانية وجسمانية ووحدتها بلحاظ وحدة القوى مع النفس وتفسير المشهور للقدرة بقولهم : ان شاء فعل وان شاء لم يفعل : بلحاظ ما يعم جميع افرادها حتى قدرة الباري تعالى التي هي المشية ، والافعال التوليدية لا تتعلق بها قدرة نفسانية ولا جسمانية نعم الشوق إليها موجود غاية الأمر يحتاج إلى مصحح وهو في الشوق التشريعي عبارة عن امكان إرادة يتولد منه الفعل فإرادة المولدات للمسببات التوليدية مصححة لتعلق الشوق بالمسببات والتكليف لا يستدعى أزيد من القابلية للإرادة ( وما صدر ) عن بعض الأساطين ( ره ) من أن المسبب ليس فعل الفاعل ضرورة تخلفه أحيانا كما في وصول الرمي إلى المرمى مع موت الرّامى فلو كان الوصول فعل الرّامى لزم تخلف المعلول عن علته وهو محال ( ناش ) عن الخلط بين العلة الفاعلية بمعنى الرشح مع الاعدادية لان استحالة التخلف انما هي في الأول ومثال الوصول والرّامى انما هو من قبيل الثانية ( كما أن ما ) صدر عنه من أن اختيارية المسبب بوحدة الوجود كتحريك اليد والمفتاح ( مدفوع ) باتحاد الايجاد وتعدد الوجود