للأحكام الشرعية ، ضرورة عدم إشعار في كلام المقسّم باختصاص ذلك بما إذا كان المحمول في الجمل إنشائيا بل يعم ما إذا كان المحمول فيها خبريا .
[ تنويع هذه الجهة إلى مقامات ثلاثة ]
وبطرز آخر يمكن تنويع هذه الجهة إلى مقامات ثلاثة
الأول أنّ مفهوم العموم الذي هو الشمول والسعة غير قابل بجوهر ذاته للانقسام إلى الأقسام المعهودة
لانّ هذا المفهوم بنفسه من المفاهيم العامة العرضية البسيطة والاستغراق نفس الشمول فكيف يمكن أن يقال إنّ الشمول إمّا شمول أو غيره فمع سلب الشمول عن حقيقة مفهوم العموم يلزم سلب الذاتي عن الذات وهذا غير معقول ومع التّحفظ على ذاتي المفهوم الذي هو الشمول يلزم تقسيم الشئ إلى نفسه وغيره وهذا أيضا غير معقول ، وإذا كان الشمول ذاتيا لمفهوم العموم فكما لا يعقل تقسيمه إلى الاستغراقي فكذلك إلى المجموعي الذي هو لحاظ الكثرة في الوحدة وإلى البدلي الذي هو سدّ العموم والمنع عنه بلحاظ الوحدة فيه ، نعم يمكن تقييد المفهوم بأحد القيدين لكنه خارج عن حقيقة المفهوم ، فهو بجوهر ذاته غير قابل للانقسام إلى تلك الأقسام ( فان قلت ) أليس من ألفاظ العموم من الموصولة وما الموصولة وأىّ وأليست الأوليان دالتين بمفهومهما على العموم الاستغراقي والأخيرة على العموم البدلي فكيف تقول بعدم قابلية مفهوم العموم للانقسام إلى هذه الاقسام وهل هذا إلّا شبهة في مقابلة البديهة فانّ أدل الدليل على إمكان الشئ وقوعه ( قلت ) كلّا إنّها ليست من ألفاظ العموم أبدا فلم توضع لذلك أصلا إذ العموم معنى حدثى وهذه الألفاظ إنّما وضعت للذات المبهمة بالوضع الأفرادى فتوهم كونها من ألفاظ العموم خلط بين العمومات مع المبهمات ، غاية - الأمر أنّ صلتها حيث تختلف باختلاف الموارد والأغراض فيختلف بذلك ما ينطبق عليه تلك الذات المبهمة التي تدل عليها الألفاظ المزبورة ومنه يحصل الأوجه الخمسة التي ذكرها النحاة لاىّ فهي معان جملية قد خلطها بعض الأصوليين بالمعاني الأفرادية فتوهم وضع تلك الألفاظ لها ( وبالجملة ) فصلة تلك الألفاظ قد تكون بحيث تعيّن تلك الذات المبهمة إمّا في الشخص كما في أيّها الرجل ورأيت من أكرمك اليوم ونحو ذلك أو في العموم كما في جاءني من كان في المدرسة وأكرم أيّ رجل سلّم عليك وأيّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ، وقد تكون بحيث ؟ ؟ ؟ بل توجب خروجها عن