تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الابهام بتطبيقها على فرد منكر مثلا كما في رأيت رجلا أىّ رجل ومررت بمن معجب بك ، ففيما كان من قبيل الأوّل تسمّى الجملة التالية صلة حيث توجب تعريف الموصول وفيما كان من قبيل الثاني تسمى وصفا حيث لا توجب تعريفه بل زيادة صفة له و : الحاصل أنّ الذات المبهمة التي وضع لها اللفظ قابلة ببركة الصلة بمعناها الأعم الشامل للصفة للانطباق على العموم وغيره ومعه كيف تكون من ألفاظ العموم بل الوجوه المختلفة التي ذكرت لها من الموصولة والموصوفة ونحوهما إنّما هي باعتبار ما يستفاد من الجملة التي دخلت عليها تلك الألفاظ لا باعتبار نفسها ، فبهذا ينبغي أن يجاب عن الاشكال المزبور لا بما ذكره في هامش الكفاية من عدم قابلية العموم بنفسه للانقسام إلى تلك - الأقسام لامكان المناقشة في هذا الجواب بأنّه بعد تسليم كون العموم البدلي مأخوذا في حاق مفهوم أىّ كيف لا يمكن تقسيم العموم إليها ، ولا بما ذكره بعض الأساطين ( ره ) من عدم اتصاف العام بالبدلية بل اتصاف البدلية بالعموم إذ البدلية قابلة للانطباق على فردين أيضا فكيف يصح توصيفها بالعموم .

الثاني - أنّ مفهوم العام كمفهوم لفظ العلماء وغيره من المفاهيم العامة الموضوع لها ألفاظ خاصة بنفسه مع قطع النظر عن وقوع اللفظ في ضمن جمل إسنادية

خبرية أم إنشائية غير قابل للانقسام إلى الأقسام المزبورة ، لانّ عموم لفظ العلماء مثلا ليس لأجل مادة العلم وعموم مفهومها ولا لأجل أفراد العالم الموجودة في الخارج بل لأجل حيث انطباق اللفظ بما له من المعنى على كل واحد من الأفراد الخارجية المتصورة له ، وهذا الحيث بنفسه معنى بسيط من المفاهيم العامة العرضية التي يكون الشمول والاستغراق ذاتيا لها فلا يعقل انقسامه إلى الأقسام المزبورة ، ولحاظ الانقسام فيه إنّما هو بانضمام قيد خارجي على نحو تعدد الدال والمدلول ، فمفهوم العام مشترك مع مفهوم العموم من هذه الجهة .

الثالث - أنّ العام إذا وقع في جمل إسنادية خبرية مثل جاءني العلماء أو إنشائية مثل أكرم العلماء فلا بد أنّ يلاحظه المتكلم في عالم جعله موضوع حكمه بأحد أنحاء ثلاثة ، أي الاستغراقي والمجموعى والبدلي

ضرورة استحالة إهمال الموضوع واقعا وفي نفس الأمر من جهتها بمعنى أنّه لا يخلو إمّا أن يلاحظ المتكلم العام بما له من الأفراد