تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فلا بد من الالتزام بعدم تعليق السنخ في كلتا الشرطيتين ، وبانتفاء تعليق السنخ يكون النّزاع في المفهوم سالبة بانتفاء الموضوع حسب اعتراف هذين المحققين ( قدس سرهما ) كما تقدم من صريحهما ، فالايراد على مقالة صاحب الكفاية ( قده ) أعنى ترجيح هذا الوجه علي مبناه من تعليق السنخ في غير محله .

الثالث إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء بمعنى اتحاد متعلق الحكم المذكور في الجزاء من حيث الطبيعة فهل يقتضى كل واحد من الشروط جزاء مستقلا

فيتعدد الجزاء حسب تعدد الشروط أم لا يقتضى المجموع إلّا جزاء واحدا بأن تؤثر بجامعها في جزاء واحد وقد سمّى هذا البحث عندهم بتداخل الأسباب وعدمه ، ويتذيّل ببحث آخر هو أنّه بعد فرض تعدد الجزاء حسب تعدد الشروط فهل يكفى فرد واحد من الجزاء عن الجميع أم لا وقد سمّى هذا البحث عندهم بتداخل المسببات وعدمه ، مثال الأوّل قوله إذا بلت فتوضأ ، وإذا نمت فتوضأ ، سواء كان تعدد الشرط طوليّا كما في تكرر مرات البول أو تعاقب البول بالنوم أم عرضيا كما في اجتماع البول مع النوم فهل يجب وضوء واحد للجميع أم يجب وضوء لكل فرد من نوع كالبول أم نوعين كالبول والنوم وإن كان هذا المثال يغاير ما نحن فيه من جهة معلومية تأثير البول والنوم وسائر موجبات الوضوء في كليّ الحدث الذي هو قابل للشدة والضعف ويرفعه وضوء واحد ، فمثاله قوله إن ظاهرت فأعتق رقبة وإن أفطرت فأعتق رقبة ، أو إن أجنبت فاغتسل وإن مسست ميتا فاغتسل ، ومثال الثاني قوله إذا أجنبت فاغتسل وإذا أدركت الجمعة فاغتسل ، وإذا أدركت عرفة فاغتسل فهل يكفى غسل واحد للجميع عند الاجتماع كما ربما يدل عليه قوله ( ع ) في أخبار الغسل : إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد : وقوله ( ع ) : حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة : أم لا بد لكل واحد من تلك الأسباب من غسل كما ذكرنا تفصيله في مبحث الأغسال من كتاب - الطهارة ، فهناك مقامان أحدهما في تداخل الأسباب وعدمه والآخر في تداخل المسبّبات وعدمه

أمّا المقام الأول فالمشهور فيه عدم التداخل

بل قيل إنّه مقتضي الأصل والمراد به إمّا الأصل اللفظي على مذاق من جعل المسألة لفظية ، أو القاعدة العقلية علي مذاق من جعلها عقلية ، وتمسك فيها بالقاعدة العقلية أو الأصل العملي على مذاق من لم يتمّ عنده شئ