يقتضى كون الشرط فيها علة منحصرة للحكم بمنطوق الأخرى الذي يقتضى كون الشرط فيها أيضا علة مستقلة له كي ينتج قيام كل واحد من الشرطين مقام الآخر في - السببية للحكم وانتفائه عند انتفائهما بمعني نفى دلك الحكم عند وجود شرط ثالث أو يلغى كلتا الجملتين عن المفهوم كي ينتج سببيّة كل واحد من الشرطين للحكم بالاستقلال بلا نفيه عند وجود الثالث ، أو يقيّد اطلاق الشرط في كل منهما الذي يقتضى السببية المستقلة بالآخر كي ينتج كون كل واحد منهما جزء السبب ويشترك مع الأوّل في نفي الحكم عند الثالث ، أو يقيّد إطلاق الشرط الذي يقتضى كونه بعنوانه سببا في كل منهما بالآخر كي ينتج كون جامعهما سببا ويشترك مع الأوّل والثالث في نفى الحكم لدى الثالث ، وهناك احتمال خامس أستظهر من الحلى ( قده ) هو إلغاء إحدى الجملتين بالخصوص عن المفهوم لكنه خلاف صناعة المحاورة فلا نعدّه في محتملات المسألة ، وكيفما كان فعلي ما حققناه من عدم تعقل تعليق السنخ واستناد المفهوم إلى الاطلاق المقامي للجملة لا إلى حاقّها ، لا ريب في تعيّن الوجه الأوّل ، إذ الاطلاق المزبور في كل منهما موقوف على عدم وصول البيان فمع وصوله كما هو المفروض في المقام بمقتضى الشرطية الأخرى لا بد من رفع اليد عن ذلك الاطلاق ، لكن بمقدار بيانية تلك الشرطية وهو ليس إلّا عدم انحصار العلية بهذا الشرط واشتراك الشرط فيها معه في العلّية لا عدم المفهوم لشئ من الجملتين رأسا ، فاطلاق مفهوم كل منهما المقتضى للانحصار يقيّد بمنطوق الأخرى فيكون الحصر إضافيا ، ومن المعلوم أنّ هذا التصرف على هذا المبنى أهون لدى العرف من التّصرف في ظهور الجملة في المفهوم بالغائها عنه أو في ظهور الشرط في السببية المستقلة بالحمل على جزء السبب أو في ظهوره في كونه سببا بعنوانه بالارجاع إلى كونه سببا بجامعه ، مضافا إلى أنّه لا داعى إلى الأخير بعد اتحاده مع الأوّل في الأثر فضلا عن كونه بعيدا عن أذهان العرف العام الملغى إليهم هذه الخطابات كما اعترف به صاحب الكفاية ( قده ) أيضا ، أمّا بناء على تعليق السنخ الذي عليه ثلة من المتأخرين وعمدتهم صاحبا الحاشية والكفاية ( قدس سرهما ) فلا محيض عن إلغاء كلتا الجملتين عن المفهوم كما صنعه صاحب الكفاية ( قده ) إذ مع وجود أحد الشرطين لا يمكن تعليق السنخ علي الشرط الآخر
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 268
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٦٨