تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
حسب تعدد أفراد من يجب إكرامهم أي العلماء . فتحصل أنّ المنشأ ليس من الكلي المنطقي ولا جزئيه بل هو موجود خارجي اعتباري موسع تارة ومضيق أخرى باختلاف دائرة وجود المنشأ عليه أعنى موضوع الانشاء سعة وضيقا ، وتمام السّرّ في ذلك أنّ معروض الكلى المنطقي وجزئيه ، المفاهيم ، اى الوجودات الذهنية التي هي معقولات ثانوية فقياسه بباب الانشائيات الذي هو باب الايجاد والابداع وتفاوت الايجاد مع الوجود ليس إلّا بالاعتبار فاسد ، ومع الفارق بل المنشأ أبدا شخصي بالاصطلاح الفلسفي إذ الوجود مساوق مع التشخص والوحدة لكن لتفاوت حدود الموجود الخارجي قلة وكثرة يتفاوت المنشأ على ذلك الموجود سعة وضيقا ففي مثال افتح بصرك ، يكون وجودا مضيقا بمقتضى ضيق دائرة وجود المنشأ عليه أي الموضوع وفي مثال أكرم العلماء يكون وجودا موسعا بمقتضى سعة دائرة وجود المنشأ عليه أي العلماء ، فإن كان المنشأ عليه مركبا ذا أجزاء نظير الصلاة ينبسط الوجوب المنشأ على جميع أجزائه وإن كان عامّا ذا أفراد نظير العلماء ينحل الوجوب المنشأ إلى جميع أفراده بمعنى أن المنشئ يلاحظ بمرآتية عنوان العام كالعلماء في المثال أو الخمر في لا تشرب الخمر ، جميع الأفراد الموجودة والمتصورة للعام بلا لحاظ خصوصياتها وينشئ الوجوب على جميعها بسبب ذلك العنوان ، وهذا هو معنى القضية الحقيقية التي منها قضايا الأحكام الشرعية فالانحلال عقلىّ لا ما توهم في معنى القضية الحقيقية من انتزاع قضية شرطية من القضية الحملية بأن يقال معنى لا تشرب الخمر كلما وجد شيء وكان خمرا كان شربه حراما حتى ربما يتوهم أن الانحلال شرعيّ كما فصلنا الكلام في تحقيق معناها في محله ، ولأجل الانحلال المزبور المستند إلى الفصول العدمية بين أفراد العام نلتزم بوحدة النهى عن الشرب إذا كان هناك كأس واحد من الخمر مثلا وبتعدده لو فرض صبّ ذلك الخمر في إناءات متعددة حسب تعدد الانائات وهكذا في سائر ما يجب الاجتناب عنه كالنجس ، فما تقدم عن المحققين صاحبي الحاشية والكفاية ( قدس سرهما ) من كون الانشاء من خصوصيات الاستعمال الذي لازمه حسب اعتراف جملة من تلامذة الثاني تأخر رتبة الانشاء عن الاستعمال ليس في محله ، بلا استيجاب ما قلناه من اتحاد رتبة الانشاء مع الاستعمال إنكار لزوم تصور