تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في كلامه ، الطبيعي الذي يشمل ما ثبت خارجا لغير المعلق عليه أيضا أو لم يثبت لشئ آخر أصلا ، وحينئذ نقول حيث عرفت أنّ الجملة الشرطية ظاهرة لدى أهل المحاورة بمعونة جريان مقدمات الحكمة في العلّية وكون المقدم راشحا والتالي مترشّحا بالمعنى الذي عرفت فلا يعقل فيها تعليق سنخ الحكم بالمعنى المتقدم على المقدم ، إذ لازمه كون الحكم أعم من معلول هذه العلة أي المقدم أو معلول علة أخرى ثبتت في الخارج بدليلها كالمطر والجاري الذين هما علتان للعصمة أو معلولا بلا علة معلقا على هذه العلة بعنوان كونه مترشّحا منها ، وفساد ذلك من أوّليات العقول إذ لازمه علية كل شئ لكل شئ وعدم علية شئ لشئ ، فليس ذلك مراد أحد من الانتفاء عند الانتفاء كما أنّه ليس المراد كون الجملة الشرطية بصدد بيان حصر كلىّ الحكم بالمعنى الذي عرفت في فرد واحد هو هذا الشرط الواقع تلو أداة الشرط لان ذلك مقتضى إطلاق - الجزاء على تقدير إحرازه والقائل بالمفهوم إنّما يستدل باطلاق الشرط بمعونة مقدمات الحكمة كما عرفت ، فإذا لم يكن ما ذكر هو المراد من الانتفاء عند الانتفاء في القضايا الحقيقية فليس مرادا في القضايا الشخصية بطريق أولي فقضية السنخ والشخص بالنسبة إلى الجمل المفهومية أي الانشائية سالبة بانتفاء الموضوع فهي أجنبية عما نحن فيه بل لا موضوع ولا محمول لها في المقام ، وإنّما المراد من الحكم فيها أبدا هو الجزئي الإضافي أو مضمون الخطاب الراجعان في الحقيقة إلى شيء واحد كما عرفت ومقتضى إطلاق الشرط في المقدم بمعونة جريان مقدمات الحكمة هو العلية المنحصرة للحكم فالتعليق بمعونة ذلك يدل على الانتفاء عند الانتفاء ولا ينافيه قيام دليل آخر علي وجود العدل لهذه العلة ، كدلالة نص خاص على قيام المطر أو الجاري ، مقام الكرّ في التأثير في العصمة فان مدعى القائل بالمفهوم ظهور الجملة في ذلك لا كونها نصا فيه ومن المعلوم أنّ النص لا يعارضه الظاهر ، ومن العجيب أنّ بعض « 1 » أساطين الفقه مد ظله العالي كما يظهر من مجموع كلامه صدرا وذيلا في تقرير بحثه يلتزم بدخل خصوصية الكرية مثلا في الحكم فرارا عن لغوية القيد بخصوصيته بعد ما ينكره أوّلا لكنه مع ذلك يستشكل في ظهور الجملة في المفهوم من جهة انحصار العلة في المقدم مع أنّك عرفت أنّ تسليم
هامش
( 1 ) السيد البروجردي ( ره ) .