( وأورد ) عليه بعض المحققين ( قده ) بعد تفسير الرفع في نقيض كل شيء رفعه بالأعم من الفاعلي والمفعولى بأن ألحق مع الشيخ الأعظم ( قده ) إذ المراد بالمقدمة الموصلة لا يخلو إمّا العلة التامة أو ما لا ينفك عنها ذوها والمقدمة الموصلة على الأول مجموع ترك الصلاة وإرادة الإزالة لا بمعنى عنوان المجموع بما هو أمر انتزاعي بل واقع الامرين فنقيضها مجموع فعل الصلاة وعدم الإرادة لا أحدهما لان النقيضين لا يرتفعان وهما متحققان لدى فعل الصلاة فيكون محرما وعلى الثاني هو الترك الخاص أي الترك مع خصوصية ثبوتية فتقيضها فعل الصلاة وعدم الخصوصية ولا ريب في تحقق عدم الخصوصية مع فعل الصلاة فيكون محرّما فتبطل العبادة ولا تظهر الثمرة .
وتحقيق المقام بتنقيح أمور ثلاثة
أحدها أن نقيض الشيء بديله فنقيض الوجود بديله إلى عدمه
لكن لا بمعنى أنه شيء ثبوتي مقابل الوجود ليكون معنى تقابلهما ( أي السلب والايجاب ) تقابل شيئين ثبوتيين بل بمعنى الإشارة بعنوان العدم ( الذي هو مفهوم ذهنيّ ) إلى خلوّ وعاء الكون عن الوجود فلا معنى للرافعية والمرفوعية هناك بأن يكون الوجود رافعا للعدم والعدم رافعا للوجود كما يوهمه تفسير الرفع في لسان بعض المحققين بالأعم من الفاعلي والمفعولى بل ليس إلّا الوجود وبانتفائه لا شيء هناك حتى أن عدم الملكة كالعمى كناية عن وجود ناقص كعين فاقدة لبعض عروقها أو نحو ذلك مما يوجب فقد البصر وليس له بما هو عدم حظّ ولا شأن من الوجود فمعنى اجتماع النقيضين فرض اشتغال وعاء الكون بالوجود وفرض خلوه عنه لا اجتماع شيئين ؟ ؟ ؟ في وعاء الكون ومن هنا يعلم أنه لا معنى لعدم ارتفاع النقضين وانما هو اصطلاح صدر عن قدماء الفلاسفة من غير دقة واحتفظ به متاخروهم
ثانيها ان الخصوصية المتصورة في الترك الخاص ليست إلّا الايصال وهو ليس خصوصية ثبوتية للترك إذ ليس هناك إلّا وصول الشخص إلى ذي المقدمة خارجا بايجادها لا ايصالها اليه
فتوصيف المقدمة كترك العبادة في المثال بوصف الايصال