تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هو مدلوله الذي لم ينطق به ، وقد انتقض فيه بنقوض كثيرة واستشكل فيه بوجوه عديدة منها النقض بدلالة الاقتضاء كما في اسأل القرية وأعتق عبدك عنى إذ دلالتهما على - السؤال عن أهل القرية وتمليك العبد قبل العتق إنما هي بالمنطوق مع عدم كونهما في محل النطق ، ولذا عرفهما العضدي بأن المنطوق حكم للمذكور والمفهوم حكم لغير المذكور ولما وقع النقض والابرام فيه طردا وعكسا عرفهما بعضهم كالأخوين صاحبي الحاشية والفصول ( قدس سرهما ) بتعريفات مفصلة وعرفهما صاحب الكفاية ( قده ) بالحكم المذكور والحكم الغير المذكور لكنه ينتقض بأقل الحمل ، حيث عدوه من المنطوق مع أنه حكم غير مذكور ، فالحق كما اعتذر به صاحبا الفصول والكفاية ( قدس سرهما ) أن هذه التعريفات من قبيل شرح الاسم بمعنى أنها بصدد تعريف حقيقة الشئ يذكر بعض لوازمه للإشارة إلى تلك الحقيقة ولذا قيد في الفصول شرح الاسم بالتقريبى ( فاستشكال ) بعض المحققين ( قده ) في تعليقته على الكفاية في التعبير بشرح الاسم بأن شأن ماء الشارحة إنما هو تفسير لفظ بلفظ آخر أعرف نظير : سعدانة : نبت : وليس من هذا القبيل تلك التعريفات ( في غير محله ) ضرورة أنّ ماء الشارحة ليست فيها جهة - الإشارة بخلاف شرح الاسم التقريبى بالمعنى الذي عرفت فان جهة الإشارة كامنة فيه فالتعبير به في غاية المتانة . ثم إنّ بعض الأساطين ( ره ) قسم المدلول سواء استفيد من الالفاظ المفردة أو الجمل التركيبية إلى ما يستند إلى وضع نفس اللفظ له وسماه دلالة مطابقية وإلى ما يستند إلى الاستلزام من المعنى الموضوع له اللفظ وسماه دلالة التزامية مع إنكار - الدلالة التضمنية رأسا ، ثم قسم الدلالة الالتزامية إلى لفظية هي ما كان اللزوم فيها بنحو البين بالمعنى الأخص بأن لا تحتاج في الدلالة إلى مقدمة خارجية عقلية كالضوء و - الشمس أو العمى والبصر ، وعقلية هي ما كان اللزوم فيها بنحو البيّن بالمعني الأعم بأن تحتاج في الدلالة إلى مقدمة خارجية عقلية كوجوب المقدمة وحرمة الضد ، ثم جعل الالتزامية بنحو البين بالمعنى الأخص في الجمل التركيبية دلالة لفظية هي المفهوم وبنحو البين بالمعنى الأعم فيها دلالة عقلية سياقية هي دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة ونحوها ( وبالجملة ) فقد أنكر الدلالة التضمنية أوّلا وأخرج البين بالمعنى الأعم عن
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 245 | السيد علي الفاني الأصفهاني