تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المشهور ببيان أن الملازمة العقلية قد تكون في الوضوح بمثابة توجب اللزوم القهري عرفا فتكون منشأ للاطلاق المقامي الذي حقيقته عبارة عن بناء أهل المحاورة على عدم أخذ قيد في الكلام في مقام البيان ما لم يكن لخصوصية ذلك القيد دخل في موضوع الحكم المذكور في ذلك الكلام ، ولذا نقول بأن الاطلاق المقامي أصل لفظي عرفى لا حكم عقلي فالاطلاق المقامي منشأ للتبادر وانسباق المفهوم من ذلك القيد إلى الذهن فالمفهوم مدلول التزامى لفظي ومما ذكرنا ظهر صحة استدلال العلامة ( قده ) في المقام بأدلة متعددة .

[ الثالث أن ربط شئ بشئ كما هو مفاد أدوات الشرط يمكن أن يكون بنحو الاتفاق ]

( الثالث ) أن ربط شئ بشئ كما هو مفاد أدوات الشرط يمكن أن يكون بنحو الاتفاق كما في : كلما كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق : ولو لمجرد التقارن الزماني نظير : إذا طلعت الشمس فأنا أركب : أو المكاني إذ الوعاء جامع بينهما وإن اختلفا بتمام الجهات غير هذه الجهة ، ويمكن أن يكون بنحو اللزوم والعلية سواء كان المقدم علة للتالي كما في : العصير إذا غلا يحرم : أو بالعكس كما في إذا نزل الثلج فقد جاء - الشتاء أو كانا معلولين لعلة ثالثة كما في : إذا حرم العصير ينجس : إذ الحرمة والنجاسة معلولان للغليان ويمكن أن يكون بنحو الملازمة العقلية كما في : إذا وجب فعل وجبت مقدماته الوجودية : هذا بحسب الثبوت أمّا بحسب الاثبات فلا يمكن دعوى وضع تلك الأدوات لغة أو عرفا لخصوص واحد من الأنحاء الثلاثة ضرورة أنها تستعمل في الجميع لدى العرف بنحو الحقيقة بلا إعمال عناية ، فدعوى الوضع مجازفة كدعوى تبادر واحد منها بالخصوص من إطلاقها لدى العرف لما نرى من أنّه لا ينسبق إلى ذهن العرف من إطلاقها أريد من مطلق الربط الشامل للتقارن الوعائى وأن تعيين أحد الانحاء محتاج إلى قرينة داخلية أو خارجية ومنه علم فساد دعوى الملازمة العقلية بين المقدم والتّالي فاثبات المفهوم لأدوات الشرط بالبرهان العقلي أي الملازمة العقلية موهون في الغاية .

[ الرابع في تعريف المنطوق والمفهوم ]

( الرابع ) في تعريف المنطوق والمفهوم وقد عرفهما المشهور بأن المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق بأن يكون الظرف متعلقا بدلّ فالمعنى أن المنطوق هو مدلول اللفظ الذي نطق به والمفهوم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 244 | السيد علي الفاني الأصفهاني