تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المحقق للعبادة من جهة انتفاء موضوعه أي الأمر ، لان قصد الأمر أحد محققات العبادة ولا يتوقف تحققها عليه كما أسلفناه بل لعدم إمكان التقرب بالمبغوض كي يتحقق به العبادة ويسقط أمرها عقلا عن التأثير في القضاء أو الإعادة . ( ودعوى ) أنّ الفساد بمعنى عدم الأمر بديهي بعد استحالة اجتماع الحكمين فلا بد من تحرير الاستدلال على نحو عدم تعقل التقرّب بمبغوض المولى حتى يعم العبادات الذاتية التي لا حاجة فيها إلى الأمر ( مدفوعة ) بأن الدليل لا بد أن يعم القول بدلالة النهى علي عدم الأمر الذي التزم به بعض قد ماء الأصوليين في تقريب دلالة النهي على الفساد كما عن العلامة في تهذيب الأصول والسيد عميد الدين قدس سرهما في شرحه ، وبأن العبادات الذاتية أيضا تحتاج إلى التقرير والامضاء ولو بعدم الردع كما عرفت وحيث أنّ المجعول لدى العرف هو المصداق الذي يقع موضوعا لحكم تكليفي إلزامي وغيره فامضائه إمضاء لما هو موضوع الحكم التكليفي فيكشف عن محبوبية المصداق لابراز التخضع بما يعمّ الاستحباب ، فعدم الردع عن إبراز التخضع بالسجود مثلا كاشف عن مطلق الرجحان والمحبوبية نظير كشف قوله ( ع ) : الصلاة خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر : عن ذلك ( ودعوى ) أنّا لو أحرزنا المبغوضية من الخارج لم نحتج إلى وجود النهى في كشف الفساد كما لا نحتاج إلى الأمر في العبادات الذاتية بعد إحراز رجحانها من الخارج ( مدفوعة ) بأنّ الكاشف عن المبغوضية ليس إلا النهي فهو الدال على الفساد لدلالته استلزاما على المبغوضية أمّا العبادات الذاتية فقد عرفت لزوم الأمر فيها في ترتب الأحكام التكليفية عليها بل عرفت أنّ المفيد بحال الأصولي مورد وجود الأمر الممكن امتثاله لولا النهي مع أن سنخ محبوبية العبادة الذاتية مختلف فالسجود للشكر مستحب ولقراءة العزائم واجب ولا ينكشف ذلك إلا بعد وجود الأمر الذي ببركة عدم الرخصة في الترك ينتزع عنه الوجوب وببركة الرخصة فيه ينتزع عنه الاستحباب عقلا ( فظهر ) أنّ الحق مع صاحب الكفاية ( قده ) في اقتضاء النهى عن العبادة الفساد مطلقا في العبادات الذاتية وغيرها ( كما ظهر ) من ذلك البيان فساد توهم عدم اتصاف العبادة بغير الحرمة التشريعية بدعوى توقف عباديتها