تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أمّا الأوّل ، فلانّ الجهر ليس من قبيل العرض للقراءة إذ العرض لا بد أن يكون تحت مقولة وليس كذلك الجهر إذ لا يقع في جواب السؤال عن ؟ ؟ ؟ حقيقته القراءة أي الصوت الذي هو تمويج الهواء وهذا يكشف عن عدم استقلاله بالماهو فلا يمكن أن يكون من قبيل العرض ، مضافا إلى استحالة قيام العرض بالعرض كما تقرر في محلّه ، وأمّا الثاني ، فلان التشكيك ليس في الماهية بل في الوجود كما عليه جمهور الفلاسفة ، وأمّا الثالث ، فلعدم تعدد وجودي الجنس والفصل كما ثبت في محله بل هما مركّب اتحادىّ وجودا وإن أمكن تخليله إلى جنس وفصل عقلا في وعاء الذّهن ، ومنه ظهر فساد الخامس ، لعدم قابلية المرتبة الشديدة من الوجود للتحصّص إلى حصتين خارجا ، لأنّ المرتبة بسيطة فلا تقبل التخصّص ، والتمثيل المثقالين غير صحيح إذ المثقالان وجودان منضمان وكذا الخط الممتدّ فقياسهما مثل القراءة المجهورة من الوجود الواحد الشّديد فاسد ، فلم يبق إلّا الرابع الذي عرفت دخوله في محل النزاع . أقول ولقد أجاد في تشريح مراد صاحب الكفاية قدس سرّهما من كيفية دخول الجهر في القراءة في محل النزاع لكن الشأن في ثبوت نهى شرعي عن لجهر في القراءة كي يكون بذاك التقريب داخلا في محل النزاع ، لان محل لكلام في النهى عن العبادة كما أسفلناه في المقدمات السابقة فيما كانت النسبة بين وردى الأمر والنهى هي العموم المطلق ليكونا من قبيل المطلق والمقيد وليس كذلك الجهر المنهى عنه في الشريعة مع القراءة المأمور بها ، بل النّسبة بينهما عموم ؟ ؟ ؟ وجه حيث نهيت المرأة عن الجهر بالصوت لدى حضور الأجنبي مطلقا كانت في الصلاة أم غيرها وأمرت بالقراءة في الصلاة مطلقا كانت مجهورة أم لا فإنها مخيرة بين الجهر والاخفات في الجهرية ولا يجب عليها خصوص واحد منهما ، في غير حال الصلاة يحرم الجهر بالكلام ولا قراءة ومع الاخفات بقراءة الصلاة تجب لقراءة ولا جهر ، ولدى الجهر بقراءة الصلاة مع سماع الأجنبي صوتها يجتمعان الاجتماع في القراءة المجهورة مأمورى لا آمرى فيكون كالوصف المفارق أي الغصبية في أنّه مبنىّ علي مسلكى الاجتماع والامتناع ، فمن أفتى من الأصحاب