تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
تعميم محل النزاع ( كما أن ما يقال ) من أن التعرض لدخول جزء العبادة أو شرطها العبادي في محل النزاع غير محتاج اليه بعد كون محل الكلام النهى عن العبادة إذ لا فرق بين عبادة وعبادة وكذلك التعرض لكون النهى المتعلق بالعبادة بواسطة أحد الأمور الأربعة من قبيل النهى عن نفس العبادة إذا كانت الجزء والشرط والوصف جهة تعليلية ومن قبيل النهي عن نفس تلك الأمور إذا كانت جهة تقييدية ( في غير محله ) إذ لا استغناء عن بيان تعميم النزاع لجزء العبادة أو قيدها مما قد يتوهم خروجه عنه لعدم تعلق الأمر به استقلالا بل ضمنا كما لا استهجان في توضيح كون النهى المتعلق بالعبادة بواسطة أحد هذه الأمور من أي القبيلين ، فما في تعليقة بعض المحققين ( قده ) على الكفاية من جعل هذه المقدمة مستدركة عجيب منه

[ رد الاشكال على جعل جزء العبادة عبادة ]

( وأعجب ) من ذلك اشكاله علي كون جزء العبادة عبادة بأنه لا ينطبق عليه شيئي من تعريفى العبادة أعنى انطباق عنوان حسن بالذات عليها وكونها بحيث لو تعلق بها الأمر لكان أمرها عباديا ، أما التعريف الأول فلان انطباق العنوان على العبادات إنما هو بلحاظ مجموع الاجزاء لا كل جزء جزء فيصدق ذلك مع عدم انطباقه على بعض الاجزاء بالخصوص ، وأمّا التعريف الثاني فلانه لا ملازمة بين عبادية الأمر ولزوم قصد القربة فيه وبين كون كل جزء جزء عبادة بل يصدق مع كون المجموع كذلك ، ففساد العبادة عند فساد جزئها إنما هو لان الاتيان بالتوأم مع مبغوض كالاتيان بنفس المبغوض مناف مع التقرب به ( وذلك ) لان المركب ليس إلا عبارة عن ذوات الأجزاء وذوات الأجزاء ليست إلا عبارة عن نفس المركب والتفاوت إنما هو بالاعتبار أعني لحاظ الانضمام تارة والافتراق أخرى ، فانطباق عنوان على المجموع هو انطباقه علي كل جزء جزء قهرا وكذا تعلق الامر العبادي بالمجموع ففي كل جزء لا بد من قصد القربة تحقيقا للعبادة ، فعنوان الصلاة ليس أمرا حاصلا عقيب الاتيان بالأجزاء بل الصلاة عبارة عن عين تلك الأجزاء فالأمر المتعلق بالصلاة يتعلق بكل منها قهرا فيكون عباديا ، وهذا كما في تلوين عدة أشياء منسلكة في خيط أي السبحة بالسواد مثلا إذ كل واحد من المنضمات يتلون بذلك اللون قهرا فكذا الأمر العبادي المتعلق بالصلاة وغيرها من المركبات الارتباطية ، ولذا يلتزم ( قده ) أيضا في هذه المركبات لدى دوران الامر